تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا: أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث، غلب التذكير.

ولذلك: لو قال، لمن بحضرته من الرجال والنساء: "قوموا واقعدوا" يتناول جميعهم.

ولو قال: قوموا، وقمن، واقعدوا، واقعدن: عُدَّ تطويلًا ولكنه١.

ويبينه قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ﴾ ٢، وكان ذلك خطابًا لآدم وزجته والشيطان.

وأكثر خطاب الله -تعالى- في القرآن بلفظ التذكير، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٣ و﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ ٤، و﴿هُدىً لِلْمُتَّقِين﴾ ٥، ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين﴾ ٦، ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين﴾ ٧ والنساء يدخلن في جملته.

وذكره لهن بلفظ مفرد -تبيينًا وإيضاحًا- لا يمنع دخولهن في اللفظ

= وما يعم الذكور والإناث مثل: الناس، والبشر، والإنسان، إذا أريد به النوع أو الشخص، وولد آدم وذريته، وكذلك أدوات الشرط، فإن ذلك كله يدخل فيه النساء.

أما جمع المذكر السالم، وضمير الجمع المتصل بالفعل، مثل: المسلمين، "وكلوا واشربوا" وقاموا وقعدوا، ويأكلون ويشربون، فهذا هو محل النزاع انظر: شرح مختصر الروضة "٢/ ٥١٤ وما بعدها".

١ اللكنة: العيّ وثقل اللسان.

٢ سورة البقرة من الآية "٣٦".

٣ آيات كثيرة وردت بهذا اللفظ، منها: البقرة "١٠٤"، "١٥٣"، "١٧٢".

٤ سورة الزمر من الآية "٥٣".

٥ سورة البقرة من الآية "٢".

٦ سورة البقرة "٩٧" والنمل "٢".

٧ سورة الحج من الآية "٣٤".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٤٦