تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا:

الأصل ما ذكرناه١ بدليل أمور ثلاثة:

أحدها: ما ذكرناه من غلبة الظن، وتقديم الراجح متعين، لأنه أقرب إلى الصحة.

ولذلك إذا غلب على الظن كون الفرع أشبه بأحد الأصلين وجب اتباعه.

الثاني: أن الصحابة -رضي الله عنهم- كانوا يرجحون بكثرة العدد. ولذلك قوّى النبي -ﷺخبر ذي اليدين بموافقة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما٢.

وأبو بكر قوّى خبر المغيرة في ميراث الجدة بموافقة محمد بن مسلمة٣. وقوّى عمر خبر المغيرة -أيضًا- في دية الجنين بموافقة محمد بن مسلمة٤. وقوّى خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد٥. وقوّى ابن عمر خبر أبي هريرة في: "من شَهِد جنازة" بموافقة عائشة٦. إلى غير ذلك مما يكثر، فيكون إجماعًا منهم.

الثالث أن هذا عادة الناس في حراثتهم وتجاراتهم، وسلوك

١ وهو أنه يرجح بكثرة الرواة.

٢ تقدم تخريجه.

٣ تقدم تخريجه.

٤ سبق للمصنف أن نقل هذا الخبر في خبر الواحد أن عمر -رضي الله عنه- قال: "أذكِّرُ الله امرءًا سمع من رسول الله -ﷺ- في الجنين؟ فقام حمل بن مالك بن النابغة. وقال: كنت بين جاريتين لي، فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى النبي -ﷺ- في الجنين بغرة. فقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره". وسبق تخريجه في محله. أما هذه الرواية فلم أطلع عليها.

٥ سبق تخريجه.

٦ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ- "من شَهِد الجنازة =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٣٩٢