تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهما قولان متعارضنا فيسقطان١.

وقد روي عن أحمدرضي الله عنه- ما يدل على جواز تقليد المفضول؛ فإن الحسين بن بشار٢ سأله عن مسألة في الطلاق فقال: "إن فعل حنث" فقال له: يا أبا عبد الله، إن أفتاني إنسان -يعني: لا يحنث- فقال: تعرف حلقة المدنيين؟ -حلقة بالرصافة– فقال: إن أفتوني به حل؟ قال نعم٣.

وهذا يدل على التخيير بعد الفتيا. والله أعلم.

١ أي: أن كلًّا من الأخذ بالأشد، والأخذ بالأخف متعارض مع الآخر فيتساقطان، ويرجع العامّي إلى الأخذ بقول من شاء.

٢ هو: الحسين بن بشار المخرمي، من أصحاب الإمام أحمد -رضي الله عنه- الذين نقلوا عنه كثيرًا من المسائل. انظر: طبقات الحنابلة "١/ ١٤٢".

٣ انظر: التمهيد لأبي الخطاب "٤/ ٤٠٣، ٤٠٤".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٣٨٨