تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدليل الواجب الموسع، يجوز تركه بشرط١.

والركعتان الأخيرتان في الرباعية من المسافر، يجوز تركهما بشرط قصد القصر. كذا هاهنا: يجوز ترك الواجب بشرط قصد الدليل المسقط له.

وإذا سمع قوله: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ ٢: حرم عليه الجمع "بين المملوكتين"٣، وإنما يجوز له الجمع إذا قصد الدليل الثاني، وهو قوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...﴾ ٤ كما قال عثمان: "أحلتهما آية وحرمتهما آية".

١ وهو: الإتيان به في الوقت الموسع، وهو الذي قال عنه في فصل تقسيم الواجب: "وفعل يعاقب على تركه بالإضافة إلى مجموع الوقت، ولا يعاقب بالإضافة إلى بعض أجزاء الوقت".

٢ سورة النساء من الآية: "٢٣".

٣ ما بين القوسين من المستصفى "٤/ ١١٨" وعليه يتوقف صحة المعنى.

٤ سورة النساء، من الآية: "٢٤" ولفظ المؤمنون: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ آية: "٦" ومثلها في المعارج آية: "٣٠" وفي جميع الطبعات: "أو ما ملكت أيمانكم" وهو خطأ يجب أن يتنبه له.

ومحل الشاهد: أن قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ يقتضي تحريم الجمع بين الأختين بملك اليمين؛ لأنها لم تفرق بين الأختين في الزواج وملك اليمين. وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يقتضي إباحة الجمع بين الأختين بملك اليمين؛ حيث لم تفرق الآية بين الأختين وغيرهما. وهذا معنى قول "عثمان"- رضي الله عنه: "أحلتهما آية وحرمتهما آية"، تقدم تخريجه.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٣٦٨