تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن الظن إذا لم يكن دليلًا: فبِمَ عرفتم أنه ليس بدليل١؟

ويلزم من انتفاء ذلك: انتفاء الدليل على أنه ليس بدليل!.

وقولهم: "إنه لا يخلو إما أن يكون مكلفًا بممكن، أو بغير ممكن".

قلنا:

لا يكلف إلا ما يمكن.

ولا نقول: إنه يكلف الإصابة في محل التعذر، بل يكلف طلب الصواب، والحكم بالحق الذي هو حكم الله.

فإن أصابه: فله أجر اجتهاده، وأجر إصابته.

وإن أخطأ: فله ثواب اجتهاده، والخطأ محطوط عنه. والله – تعالى- أعلم.

فصل: [في تعارض الأدلة]

إذا تعارض دليلان عند المجتهد، ولم يترجح أحدهما: وجب عليه التوقف، ولم يكن له الحكم بأحدهما، ولا التخيير فيهما.

وبه قال أكثر الحنفية، وأكثر الشافعية.

وقال بعضهم وبعض الحنفية: يكون المجتهد مخيرًا في الأخذ بأيهما شاء؛ لأنه لا يخلو:

إما أن يعمل بالدليلين

أو يسقطهما.

١ معناه: أنه يلزم من انتفاء كون الظن دليلًا: الدليل على أن الظن ليس بدليل، وذلك الانتفاء لا يحصل إلا بالظن، وذلك دور. انظر: نزهة الخاطر "٢/ ٤٣٠".

١ معناه: أنه يلزم من انتفاء كون الظن دليلًا: الدليل على أن الظن ليس بدليل، وذلك الانتفاء لا يحصل إلا بالظن، وذلك دور. انظر: نزهة الخاطر "٢/ ٤٣٠".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٣٦٦