تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول المعترض: أنا قائل بموجب الدليل، والتفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القتل، ولا يلزم القصاص؛ فإنه لا يلزم من عدم المانع ثبوت الحكم.

وهذا النوع يتفق كثيرًا.

وطريق المستدل في دفعه:

أن يبين لزوم محل النزاع منه إن قدر عليه١.

أو يبين أن الخلاف مقصود فيما يعرض له في الدليل.

كما في مسألة "المدين"٢ لو ذكر في الدليل حكمًا: أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة.

أو في مسألة "وطء الثيب": أن الوطء لا يمنع الرد.

ونحو ذلك مما اشتهرت المسألة به، فإن اشتهار المسألة به يدل على وقوع الخلاف فيه٣.

= التفاوت في المتوسل إليه وهو القتل، فإنه لو ذبحه، أو ضرب عنقه، أو طعنه برمح، أو رماه بسهم أو رصاص أو غير ذلك لا يمنع القصاص.

١ أي: أن المستدل له في دفع القول بالموجب طريقان: أحدهما هذا، والثاني: أن يبين المستدل أن النزاع إنما هو فيما يعرض له، إما بإقرار أو اعتراف من المعترض بذلك، مثل أن يقول: إنما الكلام في صحة بيع الغائب لا في ثبوت خيار الرؤية.

٢ في الأصل "المديون" ولعلها من تحريف النساخ.

٣ معنى ذلك: أنه إذا قال المستدل: الدين لا يمنع الزكاة، ووطء الثيب لا يمنع الرد بالعيب. فيقول المعترض: أسلم أنه لا يمنع، لكن لِمَ قلت: إن الزكاة والرد يثبتان؟

فيقال له: هذا القول بالموجب لا يسمع؛ لأن محل النزاع في هذه المسائل =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٣٢٩