تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[طرق الجواب في المعارضة]

وللمستدل -في الجواب- طرق أربعة:

أحدها: أن يبين أن مثل ذلك الحكم ثابت١ بدون ما ذكره المعترض، فيدل على استقلال ما ذكره المستدل بالحكم.

فإن بين المعترض في الأصل الآخر مناسبًا آخر: لزم المستدل أيضًا حذفه.

ولا يكفيه أن يقول: كل واحد من المناسبين ملغي بالأصل الآخر، لجواز أن يكون الحكم في كل أصل معللًا بعلة مختصة به، فإن العكس غير لازم في العلل الشرعية.

الطريق الثاني:

أن يبين إلغاء ما ذكره المعترض في جنس الحكم المختلف فيه، كظهور إلغاء صفة الذكورية في جنس أحكام العتق. ولذلك ألحقنا الأمة بالعبد في السراية٢.

١ في جميع النسخ: "أن يبين مثل ذلك الحكم ثابتًا" والمثبت من ن الدكتور عبد العزيز السعيد "٢/ ٣٤٧".

ومعنى الجملة: أن أحد الأجوبة التي يجيب بها المستدل على المعارضة: أن يبين أن مثل الحكم المتنازع فيه ثبت بدون ما ذكره المعترض، فيظهر بذلك أن عدم التأثير غير معتبر في الحكم، فيستقل به ما ذكره المستدل. انظر: شرح مختصر الروضة "٣/ ٥٣٤".

٢ روى البخاري: كتاب الشركة، باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل، ومسلم: كتاب العتق، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -ﷺ- قال: "من أعتق شركًا له في عبد، قوم عليه نصيب شريكه، ثم يعتق". فتقاس الأمة على العبد في سراية العتق، بناء على هذا الحديث.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٣٢٢