تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبا بردة بجذعة من المعز١، وتخصيصه خزيمة بشهادته وحده٢. وكتفريقه في بول الصبيان بين الذكر والأنثى٣.

فإنه لما لم ينقدح فيه معنى: لم يقس عليه الفرق في البهائم بين ذكورها وإناثها.

وفي الجملة: إن معرفة المعنى من شرط صحة القياس في المستثنى وغيره. والله أعلم.

١ تقدم التعريف بأبي بردة وتخريج حديثه.

٢ هو: خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي، أبو عمارة، من السابقين الأولين للإسلام، شهد بدرًا وما بعدها، استشهد بصفين، بعد عمار -رضي الله عنهما- سنة ٣٧هـ انظر في ترجمته: الإصابة "٢/ ٢٧٨"، شذرات الذهب "١/ ٤٨".

وقصة جعل شهادته -رضي الله عنه- تعدل شهادة اثنين، رواها أبو داود في سننه "٣/ ٤١٨"، والنسائي في سننه "٧/ ٢٦٦"، والبيهقي في سننه "١٠/ ١٤٦" والطبراني وغيره. جاء في مجمع الزوائد "٩/ ٣٢٠" عن خزيمة بن ثابت -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺاشترى فرسًا من سوار بن الحارث، فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال رسول الله -ﷺ: "وما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضرًا؟ " فقال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقًّا، فقال له رسول الله، ﷺ: "من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه". رواه الطبراني، ورجاله كلهم ثقات.

٣ ورد في ذلك أحاديث كثيرة، منها ما رواه الإمام أحمد في مسنده "١/ ٧٦، ٩٧، ١٣٧"، والترمذي في أبواب الجمعة، باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، عن علي -رضي الله عنه- أن رسول الله ﷺ. قال: "بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل".

قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام، فإن طعما غسل بولهما. المغني "٢/ ٤٩٦".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٢٨٥