تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحتمل أن تكون للمعهود.

ويحتمل أن تكون للاستغراق.

ويحتمل أنها لجملة من الجنس.

فما دليل التعميم؟ ١

ثم وإن سلم في البعض، فما قولكم في جمع القلة، وهو ما ورد على وزن الأفعال، كالأحمال، والأَفْعُل، كالأكلُب، والأكعُب، والأَفْعِلَة، كالأرغفة، والفِعلة، كالصبية؟

فقد قال أهل اللغة: إنه للتقليل وهو ما دون العشرة.

وقال ناس بالتعميم، إلا في لفظة المفرد المحلى بالألف واللام؛ لأنه لفظ واحد، والواحد ينقسم إلى: واحد بالنوع، وواحد بالذات.

فإذا دخله التخصيص علم أنه ما أراد الواحد بالنوع، فانصرف إلى الواحد بالذات.

قلنا: ما ذكرناه من الاستدلال جار فيما فيه الألف واللام، وفي النكرة في سياق النفي، فإنه إذا قال لعبده: "أعط الفقراء والمساكين،

١ هذا دليل القائلين بأن الصيغ المتقدمة تفيد العموم، ما عدا المقترن باللام، وحجتهم على ذلك: أن اللام تستعمل للمعهود تارة كما في قوله تعالى: ﴿... كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٥-١٦] كما تستعمل لبعض الجنس تارة، مثل: شربت الماء، وأكلت الخبز، والمراد بعضه. وتستعمل للاستغراق، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر﴾ [القمر: ٥٤] .

وإذا كانت تستعمل في هذه المعاني، كان اختصاصها بإفادة العموم ترجيحًا بدون مرجح. انظر: شرح الطوفي "٢/ ٤٨٥". وسيأتي رد المصنف على ذلك.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٢٨