تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحكمة الردع والزجر؛ كي لا يفضي إسقاطه إلى فتح باب الدماء. فيعارض الخصم بضرر إيجاب القتل الكامل على من لم يصدر منه ذلك.

فيكون جوابه: ما ذكرناه١، والله أعلم.

فصل: في قياس الشَّبه ١.

واختلف في تفسيره.

ثم في: أنه حجة.

١ وهو: أن مصلحة قتلهم جميعها ترجح على تلك المفسدة.

روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قتل سبعة من أهل صنعاء قتلوا رجلًا، وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا.

وعن علي -رضي الله عنه- أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلًا. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قتل جماعة بواحد. ولم يعرف لهم في عصرهم مخالف، فكان إجماعًا.

ولأنها عقوبة تجب للواحد على الواحد، فوجبت للواحد على الجماعة، كحد القذف، ويفارق الدية؛ فإنها تتبعض والقصاص لا يتبعض؛ ولأن القصاص لو سقط بالاشتراك، أدى إلى الشارع به فيؤدي إلى إسقاط حكمة الردع والزجر.

انظر: المغني "١١/ ٤٩٠-٤٩١".

١ الأقيسة أربعة أنواع:

الأول: قياس العلة، وهو الجمع بين الأصل والفرع بوصف مناسب وهو الذي تقدم أول الباب.

الثاني قياس الشبه: وهو الذي معنا.

الثالث: قياس الدلالة، وهو الجميع بين الأصل والفرع بدليل العلة لا بها، وسيأتي.

الرابع: قياس الطرد: وهو الجمع بين الأصل والفرع بوصف غير مناسب ولا =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٢٤٠