تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثالث، الغريب:

وهو: ما ظهر تأثير جنسه في جنس ذلك الحكم.

كتأثير جنس المصالح في جنس الأحكام١.

فصل: [مراتب الجنسية]

ثم الجنسية مراتب، بعضها أعم من بعض:

فإن أعم الأوصاف كونه حكمًا.

ثم ينقسم إلى: إيجاب، وندب، وتحريم، وإباحة، وكراهية.

ثم الواجب ينقسم إلى: عبادة، وغير عبادة.

والعبادة تنقسم إلى: صلاة وغيرها.

فما ظهر تأثيره في الصلاة الواجبة أخص مما ظهر في العبادة، وما ظهر في العبادة أخص مما ظهر في الواجب، وما ظهر في الواجب أخص مما ظهر في الأحكام.

وفي المعاني أعم أوصافه: أنه وصف يناط الحكم بجنسه حتى يدخل فيه الاشتباه.

١ معناه: إلحاق بعض الأحكام ببعض بجامع المناسبة المصلحية المطلقة، كإلحاق شارب الخمر بالقاذف، في جلده ثمانين، كما قال علي، رضي الله عنه: "أراه إذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، فأرى عليه حد المفتري" فمظنة جنس الافتراء أثر في جنس الحد، وسمي هذا النوع غريبًا، لقلة التفات الشرع إليه في تصرفاته، فأصبح لقلة وقوعه كالغريب. وقال البرماوي: "وسمي غريبًا؛ لأنه لم يشهد له غير أصله بالاعتبار، كالطعم في الربا، فإن نوع الطعم مؤثر في حرمة الربا، وليس جنسه مؤثرًا في جنسه". شرح الكوكب المنير "٤/ ١٧٧" قال الفتوحي: "وهذا التشبيه إنما يجري على قواعد من يقول: إن علة الربا الطعم".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٢١٣