تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا يفهم منه السببية وإن انتفت المناسبة، نحو قوله: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوضَّأْ" ١.

ويلحق بهذا القسم٢: ما رتبه الراوي بالفاء، كقوله: "سَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- فَسَجَدَ"٣ و"رَضَخَ يَهُودِيٌّ رَأْسَ جَارِيَةٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ"٤. يفهم منه السببية فلا يحل نقله.

= عائشة -رضي الله عنها- بلفظ: "من أحيا أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها".

١ تقدم تخريجه.

٢ أي: يلحق بالنوع الأول، وهو: ما ذكر فيه الحكم عقب الوصف بالفاء في كلام الشارع، ما ورد على لسان الراوي مقرونًا بالفاء؛ لأنه من أهل اللغة.

٣ روي عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن النبي -ﷺ- "صلى بهم فسهى فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلم" أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب: سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم حديث "١٠٣٩"، والترمذي في أبواب الصلاة، باب: ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، حديث "٣٩٥" والحاكم في كتاب السهو، باب: سجدتي السهو بعد السلام "١/ ٣٢٣" وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" قال الذهبي في الميزان "١/ ٢٦٧": "أشعث بن عبد الملك ثقة، لكنه ما خرّجا له في الصحيحين".

٤ روى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن يهوديًّا قتل جارية على أوضاح "حلي الفضة" لها، فقتلها بحجر، قال: فجيء به إلى النبي -ﷺ- وبها رمق، فقال لها: "أقتلك فلان؟ " فأشارات برأسها أن لا. ثم قال لها الثانية، فأشارات برأسها أن لا. ثم سألها الثالثة فقالت: نعم، وأشارت برأسها، فقتله رسول الله -ﷺ- بين حجرين.

أخرجه البخاري في كتاب الديات، باب: إذا قتل بحجر أو عصًا، ومسلم: في كتاب القسامة، باب: ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره "١٦٧٢" وأبو داود: كتاب الديات، باب: يقاد من القاتل، وباب القود بغير حديد، والترمذي حديث "١٣٩٤" والنسائي: كتاب القسامة، باب القود من الرجل للمرأة، وباب القود من غير حديدة. كما أخرجه الإمام أحمد في المسند "٣/ ١٧٠، ١٧١".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ١٩٨