تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يلقب هذا بالإضمار، ويقرب من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.

الضرب الثاني: فهم التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب: كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ١ يفهم منه: كون السرقة علة، وليس بمنطوق به، ولكن يسبق إلى الفهم من فحوى الكلام.

وكذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ ٢ أي: لبرهم ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ ٣ أي: لفجورهم.

وهذا قد يسمى "إيماء" و"إشارة" و"فحوى الكلام" و"لحنه" وإليك الخيرة في تسميته.

الضرب الثالث: التنبيه:

وهو فهم الحكم في المسكوت من المنطوق بدلالة سياق الكلام ومقصوده، ومعرفة وجود المعنى في المسكوت بطريق الأولى، كفهم تحريم الشتم والضرب من قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ٤.

ولا بد من معرفتنا المعنى في الأدنى، ومعرفة وجوده في الأعلى.

= الأعيان، فوجب إضمار فعل يتعلق به التحريم، وهو الوطء. انظر في توضيح ذلك كله: شرح الطوفي "٢/ ٧١٠-٧١١".

وهذه الصورة كلها تسمى "دلالة الاقتضاء" لأن اللفظ يقتضيها لتصحيح الكلام.

١ سورة المائدة من الآية "٣٨".

٢ سورة الانفطار الآية "١٣".

٣ سورة الانفطار الآية "١٤".

٤ سورة الإسراء من الآية "٢٣".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ١١١