تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتصل: لقدر عليه بالمنفصل، فيصير موضوع الكلام ذلك.

فقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ١ لا حكم له قبل إتمام الكلام، فإذا تم كان الكلام مقصورًا على من وجد منه السهو والرياء، لا أنه دخل فيه كل مصلٍّ، ثم خرج البعض، كذلك الاستثناء والشرط.

فصل: في المطلق والمقيد

المطلق: هو المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه١، وهي النكرة في سياق الأمر، كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٢.

١ سورة الماعون آية "٤".

١ قوله: "المتناول لواحد" خرج به ألفاظ الأعداد المتناولة لأكثر من واحد. وخرج بقوله: "لا بعينه" المعارف، كزيد وعمرو، وخرج بباقي التعريف: المشترك، والواجب المخير، فإن كلًّا منهما يتناول واحدًا لا بعينه،

لا باعتبار حقائق مختلفة. انظر: شرح الكوكب المنير "٣/ ٣٩٢".

٢ سورة المجادلة من الآية "٣" وقد مشى المصنف على أن المطلق والنكرة بمعنى واحد، كالمثال المتقدم، بينما ذهب كثير من الأصوليين إلى التفرقة بينهما. فإن المطلق: هو الدال على الماهية من حيث هي، والنكرة: هي الدالة على الماهية بقيد الوحدة الشائعة. وما قاله المصنف من اتحاد المطلق والنكرة، هو اختبار بعض الأصوليين، كابن الحاجب والآمدي، وعليه عامة النحويين؛ لأن الموجود في الخارج هو الفرد، والماهية الذهنية لا وجود لها في الخارج. انظر: بيان المختصر "٢/ ٣٤٩" والإحكام "٣/ ١"، نثر الورود على مراقي السعود "١/ ٣٢١".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ١٠١