| كتاب الأضاحي
الأصل في مشروعية الأضحية الكتاب والسنة والإجماع وأما الكتاب فقول الله سبحانه فصل لربك وانحر الكوثر 2
قال بعض أهل التفسير المراد به الأصحية بعد صلاة العيد
وأما السنة فما روى أنس قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما متفق عليه والأملح الذي فيه بياض وسواد وبياضه أغل قال الكسائي وقال ابن الأعرابي وهو النقي البياض قال الشاعر حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا أملح لا لدا ولا محببا وأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية
| مسألة قال ( والأضحية سنة لا يستحب تركها لمن يقدر عليها )
أكثر أهل العلم يرون الأضحية سنة مؤكدة غير واجبة روي ذلك عن أبي بكر وعمرو وبلال وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم وبه قال سويد بن غفلة وسعيد بن المسيب وعلقمة والأسود وعطاء والشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والليث وأبو حنيفة هي واجبة لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان له سعة ولم يضع فلا يقربن مصلانا وعن محنف بن سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة ولنا ما روى الدارقطني بأسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث كتبت علي وهن لكم تطوع وفي رواية الوتر والنحر وركعتا الفجرلإ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئا رواه مسلم علقه على الإرادة والواجب لا يعلق على الإرادة ولأنها ذبيحة لم يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة كالعقيقة فأما حديثهم فقد ضعفه أصحاب الحديث ثم نحمله على تأكيد الاستحباب كما قال غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقال من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مصلانا وقد روي عن أحمد في اليتيم يضحي عنه وليه إذا كان موسرا وهذا على سبيل التوسعة في يوم العيد لا على سبيل الإيجاب
فصل والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها نص عليه أحمد وبهذا قال ربيعة وأبو الزناد وروي عن بلال أنه قال ما أبالي أن لا أضحي إلا بديك ولأن أضعه في يتيم قد ترب فوه فهو أحب إلي من أن أضحي
وبهذا قال الشعبي وأبو ثور
وقالت عائشة لأن أتصدق بخاتمي هذا أحب إلي من أن أهدي إلى البيت ألفا
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى والخلفاء بعده ولو علموا أن الصدقة أفضل لعدلوا إليها
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم