فصل ويكره أكل الغدة وأذن القلب لما روي عن مجاهد قال كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة ستا وذكر هذين ولأن النفس تعافهما وتستخبثهما ولا أظن أحمد كرههما إلا لذلك لا للخبر لأنه قال فيه هذا حديث منكر ولأن في الخبر ذكر الطحال وقد قال أحمد لا بأس به ولا أكره منه شيئا
فصل وقيل لأبي عبدالله الجبن قال يؤكل من كل وسئل عن الجبن الذي يصنعه المجوس فقال ما أدري إلا أن أصح حديث فيه حديث الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل قال سئل عمر عن الجبن وقيل له يعمل فيه الأنفحة الميتة فقال سموا أنتم وكلوا رواه أبو معاوية عن الأعمش وقال أليس الجبن الذي تأكله عامته يصنعه المجوس
فصل ولا يجوز أن يشترى الجوز الذي يتقامر به الصبيان ولا البيض الذي يتقامرون به يوم العيد لأنهم يأخذونه بغير حق
فصل قال أحمد والضيافة على كل المسلمين كل من نزل عليه ضيف كان عليه أن يضيفه قيل إن ضاف الرجل ضيف كافر يضيفه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم وهذا الحديث بين ولما أضاف المشرك دل على أن المسلم والمشرك يضاف وأنا أراه كذلك والضيافة معناها معنى صدقة التطوع على المسلم والكافر واليوم والليلة حق واجب وقال الشافعي ذلك مستحب وليس بواجب لأنه غير مضطر إلى طعامه فلم يجب عليه بذله كما لو لم يضفه
ولنا ما روى المقدام بن أبي كريمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الضيف حق واجب فإن أصبح بفنائه فهو دين عليه إن شاء اقتضى وإن شاء ترك حديث صحيح وفي لفظ أيما رجل ضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن نصره على كل مسلم حق يأخذ بحقه من زرعه وماله رواه أبو داود والواجب يوم وليلة الكمال ثلاثة أيام لما روى أبو شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ولا يحل لمسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه قال يقيم عنده وليس عنده ما يقربه متفق عليه
قال أحمد جائزته يوم وليلة كأنه أوكد من سائر الثلاثة ولم يرد يوما وليلة سوى الثلاثة لأنه يصير أربعة أيام وقد قال وما زاد على الثلاثة فهو صدقة فإن امتنع من إضافته فللضيف بقدر ضيافته
قال أحمد له أن يطالبهم بحقه الذي جعله له النبي صلى الله عليه وسلم ولا يأخذ شيئا إلا بعلم أهله
وعنه رواية أخرى أن له يأخذ ما يكفيه بغير إذنهم لما روى عقبة بن عامر قال قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا قال إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم متفق عليه
وقال أحمد في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم فله أن يعقبهم بمثل قراه يعني أن يأخذ من أرضهم وزرعهم وضرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم وعن أحمد رواية أخرى أن الضيافة على أهل القرى دون أهل الأمصار قال الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل عن الضيافة أي شيء تذهب فيها قال