تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذكاة الجنين ذكاة أمه رواهما أبو داود ولأن هذا إجماع من الصحابة ومن بعدهم فلا يعول على ما خالفه ولأن الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها فتكون ذكاته ذكاتها كأعضائها ولأن الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الإمكان فيه والقدرة بدليل الصيد الممتنع والمقدور عليه والمتردية والجنين لا يتوصل إلى ذبحه بأكثر من ذبح أمه فيكون ذكاة له

فصل واستحب أبو عبدالله أن يذبحه وإن حرج ميتا ليخرج الدم في جوفه ولأن ابن عمر كان يعجبه أن يريقوا من دمه وإن كان ميتا

فصل وإن خرج حيا حياة مستقرة يمكن أن يذكى فلم يذكه حتى مات فليس بذكي قال أحمد إن خرج حيا فلا بد من ذكاته لأنه نفس أخرج

| مسألة قال ( ولا يقطع عضو مما ذكي حتى تزهق نفسه )

كره ذلك أهل العلم منهم عطاء وعمرو بن دينار ومالك والشافعي ولا نعلم لهم مخالفا وقد قال عمر رضي الله عنه لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق فإن قطع عضو قبل زهوق النفس وبعد الذبح فالظاهر إباحته فإن أحمد سئل عن رجل ذبح دجاجة فأبان رأسها قال يأكلها قيل والذي بان منها أيضا قال نعم

قال البخاري قال ابن عمر وابن عباس إذا قطع الرأس فلا بأس به

وبه قال عطاء والحسن والنخعي والشعبي والزهري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وذلك لأن قطع ذلك العضو بعد حصول الذكاة فأشبه ما لو قطعه بعد الموت

فصل ويكره سلخ الحيوان قبل أن يبرد لأن فيه تعذيبا للحيوان فهو كقطع العضو ويكره النفخ في اللحم الذي يريده للبيع لما فيه من الغش

فصل وإن قطع من الحيوان شيء وفيه حياة مستقرة فهو ميتة لما روى أبو واقد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة رواه أبو داود ولأن إباحته إنما تكون بالذبح وليس هذا بذبح

| مسألة قال ( وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية )

وجملة ذلك أن كل من أمكنه الذبح من المسلمين وأهل الكتاب إذا ذبح حل أكل ذبيحته رجلا كان أو امرأة بالغا أو صبيا حرا كان أو عبدا لا نعلم في هذا خلافا

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي

وقد روي أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكتها بحجر فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلوها متفق عليه وفي هذا الحديث فوائد سبع إحداها إباحة ذبيحة المرأة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٩ · ص ٣٢٠