يوسف لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج ثم تترك حتى تموت رواه أبو داود وقال أبو حنيفة يعتبر قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين ولا خلاف في أن الأكمل قطع الأربعة الحلقوم والمريء والودجين فالحلقوم مجرى النفس والمريء وهو مجرى الطعام والشراب والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم لأنه أسرع لخروج روح الحيوان فيخف عليه ويخرج من الخلاف فيكون أولى
والأول يجزىء لأنه قطع في محل الذبح ما لا تبقى الحياة مع قطعه فأشبه ما لو قطع الأربعة
| مسألة قال ( ويستحب أن ينحر البعير ويذبح ما سواه )
لا خلاف بين أهل العلم في أن المستحب نحر الإبل وذبح ما سواها قال الله تعالى فصل لربك وانحر الكوثر 2 وقال الله تعالى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة البقرة 67 قال مجاهد أمرنا بالنحر وأمر بنو اسرائيل بالذبح فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث في قوم ماشيتهم الإبل فسن النحر وكانت بنو اسرائيل ماشيتهم البقر فأمروا بالذبح وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بدنة وضحى بكبشين أقرنين ذبحهما بيده متفق عليه ومعنى النحر أن يضربها بحربة أو نحوها في الوهدة التي بين أصل عنقها وصدرها
فصل ويسن الذبح بسكين حاد لما روى أبو داود عن شداد بن أوس قال خصلتان سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ويكره أن يسن السكين والحيوان يبصره ورأى رجلا قد وضع رجله على شاة وهو يحد السكين فضربه حتى أفلت الشاة ويكره أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليه ويستحب أن يستقبل بها القبلة واستحب ذلك ابن عمر وابن سيرين وعطاء والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وكره ابن عمر وابن سيرين أكل ما ذبح لغير القبلة وقال سائرهم ليس ذلك مكروها لأن أهل الكتاب يذبحون لغير القبلة وقد أحل الله ذبلئحهم
فصل قال أحمد ولا تؤكل المصبورة ولا المجثمة وبه قال إسحاق والمجثمة هي الطائر أو الأرنب يجعل غرضا ثم يرمى حتى يقتل والمصبورة مثله إلا أن المجثمة لا تكون إلا في الطائر والأرنب وأشباهها والمبصورة كل حيوان وأصل الصبر الحبس والأصل في تحريمه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صبر البهائم وقال ? < نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مجثمة > ? وبإسناده عن مجاهد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المجثمة وعن أكلها ونهى عن المصبورة وعن أكلها