| مسألة قال ( ولا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر لأنه موقوذ )
يعني الحجر الذي لا حد له فأما المحدد كالصوان فهو كالمعراض إن قتل بحده أبيح وإن قتل بعرضه أو ثقله فهو وقيذ لا يباح وهذا قول عامة الفقهاء وقال ابن عمر في المقتولة بالبندق تلك الموقوذة وكره ذلك سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور ورخص فيما قتل بها ابن المسيب وروي أيضا عن عمار وعبد الرحمن بن أبي ليلى
ولنا قول الله تعالى والموقوذة المائدة 3 وروس سعيد بإسناده عن إبراهيم عن عدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت وقال في المعراض إذا أصيب بعرضه فقتل فإنه وقيذ وقال عمر ليتق أحدكم أن يحذف الأرنب بالعصا والحجر ثم قال وليذك لكم الأسل الرماح والنبل
أذا ثبت هذا فسواء شدخه أو لم يشدخه حتى لو رماه ببندقة فقطعت حلقوم طائر ومريئه أو أطارت رأسه لم يحل وكذلك إن فعل ذلك بحجر غير محدد
| مسألة قال ( ولا يؤكل صيد المجوسي وذبيحته إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له )
أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي وذبيحته إلا ما لا ذكاة له كالسمك والجراد فإنهم أجمعوا على إباحته غير أن مالكا والليث وأبا ثور شذوا على الجماعة وأفرطوا فأما مالك والليث فقال لا نرى أن يأكل الجراد إذا صاده المجوسي ورخصا في السمك وأبو ثور أباح صيده وذبيحته لقول النبي صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب ولأنهم يقرون بالجزية فيباح صيدهم وذبائحهم كاليهود والنصارى واحتج برواية عن سعيد بن المسيب وهذا قول يخالف الإجماع فلا عبرة به
قال إبراهيم الحربي خرق أبو ثور الإجماع قال أحمد ها هنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا ما أعجب هذا يعرض بأبي ثور
وممن رويت عنه كراهية ذبائحهم ابن مسعود وابن عباس وعلي وجابر وأبو بردة وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن بن محمد وعطاء ومجاهد وعبدالرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير ومرة الهمذاني والزهري ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي قال أحمد ولا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ولأن الله تعالى قال وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم المائدة 5 فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكافر ولأنهم لا كتاب فهم فلم تحل ذبائحهم كأهل الأوثان
وقد روى الإمام أحمد بإسناده عن قيس بن سكن الأسدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم نزلتم بفارس من النبط فإذا اشتريتم لحما فإن كان من يهودي أو نصراني فكلوا وإن كانت ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا ولأن كفرهم مع كونهم غير أهل كتاب يقتضي تحريم ذبائحهم ونسائهم بدليل سائر الكافر من غير أهل