ولنا إنه لم يقصد الصيد فلم يبح كما لو رمى هدفا فأصاب صيدا وكما في الجارح عند الشافعي وإن ظنه كلبا أو خنزيرا لم يبح لذلك وقال محمد بن الحسن يباح لأنه مما يباح قتله
ولنا ما تقدم فأما إن ظنه صيدا حل لأنه ظن وجود الصيد أشبه ما لو رآه وإن شك هل هو صيد أو لا أو اغلب على ظنه أنه ليس بصيد لم يبح لأن صحة القصد تنبنى على العلم ولم يوجد ذلك وإن رمى حجرا يظنه صيدا فقتل صيدا فقال أبو الخطاب لا يباح لأنه لم يقصد صيدا على الحقيقة ويحتمل أن يباح لأن صحة القصد تنبني على الظن وقد وجد فصح قصده فينبغي أن يحل صيده
| مسألة قال ( وإذا رماه فغاب عن عينه فوجده ميتا وسهمه فيه ولا أثر به غيره حل أكله )
هذا هو المشهور عن أحمد وكذلك لو أرسل كلبه على صيد فغاب عن عينه ثم وجده ميتا ومعه كلبه حل وهذا قول الحسن وقتادة وعن أحمد إن غاب نهارا فلا بأس وإن غاب ليلا لم يأكله وعن مالك كالروايتين وعن أحمد ما يدل على أنه إن غاب مدة طويلة لم يبح وإن كانت يسيرة أبيح لأنه قيل له إن غاب يوما قال يوم كثير ووجه ذلك قول ابن عباس إذا رميت فأقعصت فكل وإن رميت فوجدت فيه سهمك من يومك أو ليلتك فكل وإن بات عنك ليلة فلا تأكل فإنك لا تدري ما حدث فيه بعد ذلك وكره عطاء والثوري أكل ما غاب وعن أحمد مثل ذلك والشافعي فيه قولان لأن ابن عباس قال كل ما أصميت وما أنميت فلا تأكل قال الحكم الاصماء الاقعاص يعني أنه يموت في الحال والإنماء أن يغيب عنك يعني أنه لا يموت في الحال قال الشاعر فهو لا تنمى رميته ما له لا عد من نفره وقال أبو حنيفة يباح إن لم يكن ترك طلبه وإن تشاغل عنه ثم وجده لم يبح
ولنا ما روى عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل متفق عليه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أفتني في سهمي قال ما رد عليك سهمك فكل
قال وإن تغيب عني قال وإن تغيب عنك ما لم تجد فيه أثرا غير سهمك أو تجده قد صل رواه أبو داود وعن أبي ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث وسهمك فيه فكله ما لم ينتن