تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا حديث عمر وليس فيه ما اشترط مالك فأما إذا قال هي حبيس فلا يجوز بيعها وقد سبق شرح هذه المسألة في باب الوقف ويأتي شرح حكم الأضحية في بابها إن شاء الله

فصل قال أحمد لا يركب دواب السبيل في حاجة ويركبها ويستعملها في سبيل الله ولا يركب في الأمصار والقرى ولا بأس أن يركبها ويعلفها وأكره سباق الرمك على الفرس الحبيس وسهم الفرس الحبيس لمن غزا عليه ولا يباع الفرس الحبيس إلا من علة إذا عطب يصير للطحن ويصير ثمنه في مثله أو ينفق ثمنه على الدواب الحبيس وإذا أراد أن يشتري فرسا ليحمل عليه فقال أحمد يستحب شراؤها من غير الثغر ليكون توسعه على أهل الثغر في الجلب

| مسألة قال ( وإذا سبى الإمام فهو مخير إن رأى قتلهم وإن رأى من عليهم وأطلقهم بلا عوض وإن رأى أطلقهم على مال يأخذه منهم وإن رأى فادى بهم وإن رأى استرقهم أي ذلك رأى فيه نكاية للعدو وحظا للمسلمين فعل )

وجملته أن من أسر من أهل الحرب على ثلاثة أضرب أحدها النساء والصبيان فلا يجوز قتلهم ويصيرون رقيقا للمسلمين بنفس السبي لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والولدان متفق عليه

وكان عليه السلام يسترقهم إذا سباهم

الثاني الرجال من أهل الكتاب والمجوس الذين يقرون بالجزية فيخير الإمام فيهم بين أربعة أشياء القتل والمن بغير عوض والمفاداة بهم واسترقاقهم

الثالث الرجال من عبدة الأوثان وغيرهم ممن لا يقر بالجزية فيتخير الإمام فيهم بين ثلاثة أشياء القتل أو المن والمفاداة ولا يجوز استرقاقهم وعن أحمد جواز استرقاقهم وهو مذهب الشافعي وبما ذكرنا في أهل الكتاب قال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور وعن مالك كمذهبنا وعنه لا يجوز المن بغير عوض لأنه لا مصلحة فيه وإنما يجوز للإمام فعل ما فيه المصلحة وحكي عن الحسن وعطاء وسعيد بن جبير كراهة قتل الأسرى وقالوا لو من عليه أو فاداه كما صنع بأسارى بدر ولأن الله تعالى قال فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء محمد 4

فخير بين هذين بعد الأسر لا غير وقال أصحاب الرأي إن شاء ضرب أعناقهم وإن شاء استرقهم لا غير ولا يجوز من ولا فداء لأن الله تعالى قال فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم التوبة 5

بعد قوله فإما منا بعد وإما فداء محمد 4

وكان عمر بن عبد العزيز وعياض بن عقبة يقتلان الأسارى

ولنا على جواز المن والفداء قول الله تعالى فإما منا بعد وإما فداء محمد 4

وأن النبي صلى الله عليه وسلم من على ثمامة بن أثال

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٩ · ص ١٧٩