تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البقرة 228 ) القرء الله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء

والثالث معتدة بالشهور وهي كل من تعتد بالقرء إذا لم تكن ذات قرء لصغر أو يأس لقول الله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن الطلاق 4 وذات القرء إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت بتسعة أشهر للحمل وعدة الآيسة وكل من توفي عنها زوجها ولا حمل بها قبل الدخول أو بعده حرة أو أمة فعدتها بالشهور لقول الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا البقرة 234

فصل وكل فرقة بين زوجين فعدتها عدة الطلاق سواء كانت بخلع أو لعان أو رضاع أو فسخ بعيب أو إعسار أو إعتاق أو اختلاف دين أو غيره في قول أكثر أهل العلم وروي عن ابن عباس أن عدة الملاعنة تسعة أشهر وأبى ذلك سائر أهل العلم وقالوا عدتها عدة الطلاق لأنها مفارقة في الحياة فأشبهت المطلقة وأكثر أهل العلم يقولون عدة المختلعة عدة المطلقة منهم سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وعروة وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز والحسن والشعبي والنخعي والزهري وقتادة وخلاس بن عمرو وأبو عياض ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وروي عن عثمان بن عفان وابن عمر وابن عباس وأبان بن عثمان وإسحاق وابن المنذر أن عدة المختلعة حيضة ورواه ابن القاسم عن أحمد لما روى ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة رواه النسائي وعن ربيع بنت معوذ مثل ذلك وأن عثمان قضى به رواه النسائي وابن ماجة

ولنا قول الله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة 228 ولأنها فرقة بعد الدخول في الحياة فكانت ثلاثة قروء كغير الخلع وقول النبي صلى الله عليه وسلم قرء الأمة حيضتان عام وحديثهم يرويه عكرمة مرسلا قال أبو بكر هو ضعيف مرسل وقول عثمان وابن عباس قد خالفه قول عمر وعلي فإنهما قالا عدتها ثلاث حيض وقولهما أولى وأما ابن عمر فقد روى مالك عن نافع عنه أنه قال عدة المختلعة عدة مطلقة وهو أصح عنه

فصل والموطوءة بشبهة تعتد عدة المطلقة وكذلك الموطوءة في نكاح فاسد وبهذا قال الشافعي لأن وطء الشبهة وفي النكاح الفاسد في شغل الرحم ولحقوق النسب كالوطء في النكاح الصحيح فكان مثله فيما تحصل به البراءة وإن وطئت المزوجة بشبهة لم يحل لزوجها وطؤها قبل انقضاء عدتها كيلا يفضي إلى اختلاط المياه واشتباه الأنساب وله الاستمتاع منها بما دون الفرج في أحد الوجهين لأنها زوجة حرم وطؤها لعارض مختص بالفرج فأبيح الاستمتاع منها بما دونه كالحائض

فصل والمزني بها كالموطوءة بشبهة في العدة وبهذا قال الحسن والنخعي وعن أحمد رواية

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٨ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٨ · ص ٧٩