من الإبل ورواه أيضا من طريق آخر مثل ذلك وهذا لم يظهر له مخالف في الصحابة فكان إجماعا
فصل ولا مقدر في غير هذه العظام في ظاهر كلام الخرقي
وهو قول أكثر أهل العلم وقال القاضي في عظم الساق بعيران وفي الساقين أربعة أبعرة وفي عظم الفخذ بعيران وفي الفخذين أربعة فهذه تسعة عظام فيها مقدر الضلع والترقوتان والزندان والساقان والفخذان وما عداها لا مقدر فيه وقال ابن عقيل وأبو الخطاب وجماعة من أصحال القاضي في كل واحد من الذراع والعضد بعيران وزاد أبو الخطاب عظم القدم لما روى سليمان بن يسار أن عمر قضى في الذراع والعضد والفخذ والساق والزند إذا كسر منها واحد منها فجبر
ولم يكن به دحور يعني عوجا بعير وإن كان فيها دحور فبحساب ذلك وهذ الخبر إن صح فهو مخالف لما ذهبوا إليه فلا يصبح دليلا عليه والصحيح إن شاء الله أنه لا تقدير في غير الخمسة الضلع والترقوتين والزندين لأن التقدير إنما يثبت بالتوقيف
ومقتضى الدليل وجوب الحكومة في هذه العظام الباطنة كلها وإنما خالفناه في هذه العظام لقضاء عمر رضي الله عنه ففيما عداها يبقى على مقتضى الدليل وما عدا هذه العظام كعظم الظهر وغيره ففيه الحكومة ولا نعلم فيه مخالفا وإن خالف فهو قول شاذ لا يستند إلى دليل يعتمد عليه ولا يصار إليه
| مسألة قال ( والشجاج التي لا توقيت فيها أولها الحارصة وهي التي تحرص الجلد )
يعني تشقه قليلا وقال بعضهم هي الحارصة
ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم البازلة وهي التي يسيل منها الدم ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ثم الموضحة
هكذا وقع في النسخ التي وصلت إلينا الحارصة ثم الباضعة ثم البازلة ولعله من غلط الكاتب والصواب الحارصة ثم البازلة ثم الباضعة هكذا رتبها سائر من علمنا قوله من أهل العلم
ولأن الباضعة التي تشق اللحم بعد الجلد فلا يمكن وجودها قبل البازلة التي يسيل منها الدم وتسمى الدامعة لقلة سيلان دمها تشبيها له بخروج الدمع من العين والتي تشق اللحم بعد الجلد يسيل منها دم كثير في الغالب فكيف يصح جعلها سابقة على ما لا يسهل منها إلا دم يسير كدمع العين ويدل على صحة ما ذكرناه أن زيد بن ثابت جعل في البازلة بعيرا وفي الباضعة بعيرن وقول الخرقي والشجاج يعني جراح الرأس والوجه
فإنه يسمى شجاجا خاصة دون جراح سائر البدن والشجاج المسماة عشر خمس منها أرشها مقدر وقد ذكرناهما وخمس لا توقيت فيها قال الأصمعي أولها الحارصة وهي التي تشق الجلد قليلا يعني تقشر شيئا يسيرا من الجلد لا يظهر منه دم ومنه حرص القصار الثوب إذا شقه قليلا ثم البازلة وهي التي ينزل منها الدم أي يسيل وتسمى الدامية أيضا والدامعة ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم يعني دخلت فيه دخولا كثيرا يزيد على الباضعة ولم تبلغ السمحاف ثم السمحاق وهي التي تصل إلى قشرة رقيقة فوق العظم