تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل ذلك وأنه يحرم وطؤها قبل التكفير منهم عطاء والزهري والشافعي وأصحاب الرأي

وذهب أبو ثور إلى إباحة الجماع قبل التكفير بالإطعام وعن أحمد ما يقتضي ذلك لأن الله تعالى لم يمنع المسيس قبله كما في العتق والصيام

ولنا ما روى عكرمة عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني تظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر فقال ما حملك على ذلك يرحمك الله قال رأيت خلخالها في ضوء القمر

قال فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن ولأنه مظاهر لم يكفر فحرم عليه جماعها كما لو كانت كفارته العتق أو الصيام وترك النص عليها لا يمنع قياسها على المنصوص الذي في معناها

فصل فأما التلذذ بما دون الجماع من القبلة واللمس والمباشرة فيما دون الفرج ففيه روايتان إحداهما يحرم

وهو اختيار أبي بكر

وهو قول الزهري ومالك والأوزاعي وأبي عبيد وأصحاب الرأي وروي ذلك عن النخعي وهو أحد قولي الشافعي لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والإحرام

والثانية لا تحرم

قال أحمد أرجو أن لا يكون به بأس وهو قول الثوري وإسحاق وأبي حنيفة

وحكي عن مالك وهو القول الثاني للشافعي لأنه وطء يتعلق بتحريمه مال فلم يتجاوزه التحريم كوطء الحائض

فصل ولا يصح الظهار من أمته ولا أم ولده

روي ذلك عن ابن عمر وعبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب ومجاهد والشعبي وربيعة والأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وروي عن الحسن وعكرمة والنخعي وعمرو بن دينار وسليمان بن يسار والزهري وقتادة والحكم والثوري ومالك في الظهار من الأمة كفارة تامة لأنها مباحة له فصح الظهار منها كالزوجة وعن الحسن والأوزاعي إن كان يطؤها فهو ظهار وإلا فلا لأنه إذا لم يطأها فهو كتحريم ماله

وقال عطاء عليه نصف كفارة حرة لأن الأمة على النصف من الحرة في كثير من أحكامها وهذا من أحكامها فتكون على النصف

ولنا قول الله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم المجادلة 3 فخصهن به لأنه لفظ يتعلق به تحريم الزوجة فلا تحرم به الأمة كالطلاق لأن الظهار كان طلاقا في الجاهلية فنقل حكمه وبقي محله قال أحمد قال أبو قلابة وقتادة إن الظهار كان طلاقا في الجاهلية وروي عن أحمد أن على المظاهر من أمته كفارة ظهار وقال أبو بكر لا يتوجه هذا على مذهبه لأنه لو كانت عليه كفارة ظهار كان ظهارا ولكن عليه كفارة يمين لأنه تحريم لمباح من ماله فكانت فيه كفارة يمين كتحريك سائر ماله

قال نافع حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته فأمره الله أن يكفر يمينه ويحتمل أن يلزمه شيء بناء على قوله في المرأة إذا قالت لزوجها أنت علي كظهر أبي لا يلزمها شيء وإن

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٨ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٨ · ص ١٠