الثانية إنما كان كذلك لأنه لو أراد العقد على أختها في الحال لم يجز له حتى تنقضي عدة الموطوءة كذلك لا يجوز الوطء لامرأته حتى تنقضي عدة أختها التي أصابها
| مسألة قال ( وإن تزوج أخته من الرضاع وأجنبية في عقد واحد ثبت نكاح الأجنبية )
وجملة ذلك أنه إذا عقد النكاح على أخته وأجنبية معا بأن يكون لرجل أخت وابنة عم إحداهما رضيعة المتزوج فيقول له زوجتكهما معا فيقبل ذلك فالمنصوص هنا صحة نكاح الأجنبية
ونص فيمن تزوج حرة وأمة على أنه يثبت نكاح الحرة ويفارق الأمة وقيل فيه روايتان إحداهما يفسد فيهما وهو أحد قولي الشافعي واختيار أبي بكر
لأنها لفظة واحدة جمعت حلالا وحراما فلم تصح كما لو جمع بين أختين
والثانية يصح في الحرة وهي أظهر الروايتين وهذا قول مالك والثوري وأصحاب الرأي لأنها محل قابل للنكاح أضيف إليها عقد صادر عن أهله لم يجتمع معها فيه مثلها فصح كما لو انفردت به وفارق العقد على الأختين لأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى وها هنا قد تعينت التي بطل النكاح فيها فعلى هذا القول يكون لها من المسمى بقسط مهر مثلها منه
وفيه وجه آخر أن لها نصف المسمى وأصل هذين الوجهين إذا تزوج امرأتين يجوز له نكاحهما بمهر واحد هل يكون بينهما على قدر صداقهما أو نصفين على وجهين يأتي ذكرهما إن شاء الله
فصل ولو تزوج يهودية ومجوسية ومحللة أو محرمة في عقد واحد فسد في المجوسية والمحرمة وفي الأخرى وجهان
وإن نكح أربع حرائر وأمة فسد في الأمة وفي الحرائر وجهان وإن نكح العبد حرتين وأمة بطل نكاح الجميع وإن تزوج امرأة وابنتها فسد فيهما لأن الجمع بينهما محرم فلم يصح فيهما كالأختين
| مسألة قال ( وإذا اشترى أختين فأصاب إحداهما لم يصب الأخرى حتى تحرم الأولى ببيع أو نكاح أو هبة وما أشبهه ويعلم أنها لست بحامل فإن عادت إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حتى تحرم عليه الأولى )
الكلام في هذه المسألة في فصول ستة الفصل الأول أنه يجوز الجمع بين الأختين في الملك بغير خلاف بين أهل العلم وكذلك بينها وبين عمتها وخالتها ولو اشترى جارية فوطئها حل له شراء أختها وعمتها وخالتها
لأن الملك يقصد به التمول دون الاستمتاع وكذلك حل له شراء المجوسية والوثنية والمعتدة والمزوجة والمحرمات عليه بالرضاع والمصاهرة
الفصل الثاني أنه لا يجوز الجمع بين الأختين من إمائه في الوطء نص عليه أحمد في رواية الجماعة وكرهه عمر وعثمان وعلي وعمار وابن عمر وابن مسعود
وممن قال بتحريمه عبيد الله بن عبدالله بن عتبة وجابر بن زيد وطاوس ومالك والأوزاعي وأبو حنيفة والشافعي وروي عن ابن عباس أنه قال أحلتهما آية