روايتان
إحداهما حكمه حكم ذي المحرم في النظر
الثانية له النظر إلى ما فوق السرة وتحت الركبة لأن الله تعالى قال ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم النور 58 إلى قوله ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض النور 58 إلى قوله وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم النور 59 فدل على التفريق بين البالغ وغيره وقال أبو عبدالله أبو طيبة حجم نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام ووجه الرواية الأولى قوله أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء النور 31 وقيل لأبي عبدالله متى تغطي المرأة رأسها من الغلام قال إذا بلغ عشر سنين
فصل ومباح لكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن صاحبه ولمسه حتى الفرج لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر فقال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك رواه الترمذي وقال حديث حسن ولأن الفرج يحل له الاستمتاع به فجاز النظر إليه ولمسه كبقية البدن ويكره النظر إلى الفرج فإن عائشة رضي الله عنها قالت ما ربت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط رواه ابن ماجة وفي لفظ قالت ما رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رآه مني وقال أحمد في رواية جعفر بن محمد في المرأة تقعد بين يدي زوجها وفي بيتها مكشوفة في ثياب رقاق لا بأس به قلت تخرج من الدار إلى بيت مكشوفة الرأس وليس في الدار إلا هي وزوجها فرخص في ذلك
فصل ويباح للسيد النظر إلى جميع بدن أمته حتى فرجها لما ذكرنا في الزوجين وسواء في ذلك سريته وغيرها لأنه مباح له الاستمتاع من جميع بدنها فأبيح له النظر إليه فإن زوج أمته حرم عليه الاستمتاع والنظر منها إلى ما بين السرة والركبة لأن عمرو بن شعيب روى عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجبره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة فإنه عورة رواه أبو داود ومفهومه إباحة النظر إلى ما عداه وأما تحريم الاستمتاع بها فلا شك فيه ولا اختلاف فإنها قد صارت مباحة للزوج ولا تحل امرأة لرجلين فإن وطئها لزمه الإثم والتعزير وإن ولدت فقال أحمد لا يلحقه الولد لأنها فراش لغيره فلا يلحقه ولدها كالأجنبية
فصل فيمن يباح له النظر من الأجانب ويباح للطبيب النظر إلى ما تدعو الحاجة من بدنها من العورة وغيرها فإنه موضع حاجة وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعدا في بني قريظة كان يكشف عن مؤتزرهم وعن عثمان أنه أتي بغلام قد سرق فقال انظروا إلى مؤتزره فلم يجدوه أنبت الشعر فلم يقطعه وللشاهد النظر إلى وجه المشهود عليها لتكون الشهادة واقعة على عينها وقال أحمد لا يشهد على امرأة إلا أن يكون قد عرفها بعينها وإن عامل امرأة في بيع أو إجارة فله النظر إلى وجهها ليعلمها بعينها فيرجع عليها بالدرك وقد روي عن أحمد كراهة ذلك في حق الشابة دون العجوز ولعله كرهه لمن يخاف الفتنة أو يستغني عن المعاملة فأما