تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقدمين ونحو ذلك

وليس له النظر إلى ما يستتر غالبا كالصدر والظهر ونحوهما

قال الأثرم سألت أبا عبدالله عن الرجل ينظر إلى شعر امرأة أبيه أو امرأة ابنه فقال هذا في القرآن ولا يبدين زينتهن النور 31 إلا لكذا وكذا

قلت ينظر إلى ساق امرأة أبيه وصدرها

قال لا يعجبني ثم قال أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل هذا وإلى كل شيء لشهوة وذكر القاضي أن حكم الرجل مع ذوات محارمه حكم الرجل مع الرجل والمرأة مع المرأة

وقال أبو بكر كراهية أحمد النظر إلى ساق أمه وصدرها على التوقي لأن ذلك يدعو إلى الشهوة يعني أنه يكره ولا يحرم ومنع الحسن والشعبي والضحاك النظر إلى شعر ذوات المحارم

فروي عن هند ابنة المهلب قالت قلت للحسن ينظر الرجل إلى قرط أخته وإلى عنقها قال لا ولا كرامة

وقال الضحاك لو دخلت على أمي لقلت أيتها العجوز غطي شعرك

والصحيح أنه يباح النظر إلى ما يظهر غالبا

لقول الله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن النور 31

وقالت سهلة بنت سهيل يا رسول الله إنا كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلى وقد أنزل فيهم ما علمت فكيف ترى فيه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه

فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها رواه أبو داود وغيره وهذا دليل على أنه كان ينظر منها إلى ما يظهر غالبا فأنها قالت يراني فضلى ومعناه في ثياب البذلة التي لا تستر أطرافها

وقال امرؤ القيس فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ولم يبق إلا لبسة المتفضل ومثل هذا يظهر منه الأطراف والشعر فكان يراها كذلك إذا اعتقدته ولدا ثم دلهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما يستديمون به ما كانوا يعتقدونه ويفعلونه

وروى الشافعي في مسنده عن زينب بنت أبي سلمة أنها ارتضعت من أسماء امرأة الزبير

قالت فكنت أراه أبا

وكان يدخل علي وأنا أمشط رأسي فيأخذ ببعض قرون رأسي ويقول أقبلي علي ولأن التحرز من هذا لا يمكن فأبيح كالوجه وما لا يظهر غالبا لا يباح لأن الحاجة لا تدعو إلى نظره ولا تؤمن معه الشهوة ومواقعة المحظور فحرم النظر إليه كما تحت السرة

فصل وذوات محارمه كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد بنسب أو رضاع أو تحريم المصاهرة بسبب مباح لما ذكرنا من حديث سالم وزينب وعن عائشة أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليها بعد ما أنزل الحجاب فأبت أن تأذن له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائذني له فإنه عمك تربت يمينك وقد ذكر الله تعالى آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن النور 31 كما ذكر آبائهن وأبناءهن في إبداء الزينة لهم وتوقف أحمد عن النظر إلى شعر أم امرأته وبنتها لأنهما غير مذكورتين في الآية قال القاضي إنما حكى قول سعيد بن جبير ولم يأخذ به وقد صرح في رواية

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٧٥