تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطلق فإن الله تعالى وعاشروهن بالمعروف النساء 19 وقال الله تعالى فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان البقرة 229 وليس الإضرار من المعاشرة بالمعروف

| مسألة قال ( والفيئة الجماع )

ليس في هذا اختلاف بحمد الله

قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الفيء الجماع كذلك قال ابن عباس وروي ذلك عن علي وابن مسعود

وبه قال مسروق وعطاء والشعبي والنخعي وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيدة وأصحاب الرأي إذا لم يكن عذر وأصل الفيء الرجوع ولذلك يسمى الظل بعد الزوال فيئا لأنه رجع من المغرب إلى المشرق فسمي الجماع من المولي فيئة لأنه رجع إلى فعل ما تركه وأدنى الوطء الذي تحصل به الفيئة أن تغيب الحشفة في الفرج فإن أحكام الوطء تتعلق به ولو وطء دون الفرج أو في الدبر لم يكن فيئة لأنه ليس بمحلوف على تركه ولا يزول الضرر بفعله

فصل وإذا فاء لزمته الكفارة في قول أهل العلم

روي ذلك عن زيد وابن عباس وبه قال ابن سيرين والنخعي والثوري وقتادة ومالك وأهل المدينة وأبو عبيد وأصحاب الرأي وابن المنذر وهو ظاهر مذهب الشافعي وله قول آخر لا كفارة عليه وهو قول الحسن وقال النخعي كانوا يقولون ذلك لأن الله تعالى قال فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم البقرة 226 قال قتادة هذا خالف الناس يعني قول الحسن

ولنا قول الله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين إلى قوله ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم المائدة 89 وقال سبحانه قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم التحريم 2 وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك متفق عليه

ولأنه حالف حانث في يمينه فلزمته الكفارة كما لو حلف على ترك فريضة ثم فعلها والمغفرة لا تنافي الكفارة فإن الله تعالى قد غفر لرسوله صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقد كان يقول إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها متفق عليه

فصل وإن كان الإيلاء بتعليق عتق أو طلاق وقع بنفس الوطء لأنه معلق بصفة وقد وجدت وإن كان على نذر أو عتق أو صوم أو صلاة أو صدقة أو حج أو غير ذلك من الطاعات أو المباحات فهو مخير بين الوفاء به وبين كفارة يمين لأنه نذر لجاج وغضب

فهذا حكمه وإن علق طلاقها الثلاث بوطئها لم يؤمر بالفيئة وأمر بالطلاق لأن الوطء غير ممكن لكونها تبين منه بإيلاج الحشفة فيصير مستمتعا بأجنبية وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وأكثرهم قالوا تجوز الفيئة لأن النزع ترك للوطء وترك الوطء ليس

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٤٣٢