وحلف بطلاقها ولكن تطلق المدخول بها حينئذ لأنه قد حلف بطلاقها في المرة الثالثة وحلف بطلاق هذه حينئذ فكمل شرط طلاقها فطلقت وحدها
فصل فإن كانت له امرأتان حفصة وعمرة فقال إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ثم أعاده لم تطلق واحدة منهما لأن هذا حلف بطلاق عمرة وحدها فلم يوجد الحلف بطلاقهما وإن قال بعد ذلك إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت عمرة لأنه حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقها على الحلف بطلاقهما ولم تطلق حفصة لأنه ما حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقها عليه فإن قال بعد هذا إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق لم تطلق واحدة منهما لأنه لم يحلف بطلاقهما إنما حلف بطلاق عمرة وحدها فإن قال بعد هذا إن حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت حفصة وعلى هذا القياس
فصل وإن قال لإحداهما إن حلفت بطلاقك فضرتك طالق ثم قال للأخرى مثل ذلك طلقت الثانية لأن إعادته للثانية هو حلف بطلاق الأولى وذلك شرط وقوع طلاق الثانية ثم إن إعاد للأولى طلقت ثم كلما أعاده على هذا الوجه لامرأة طلقت حتى يكمل للثانية ثلاث ثم إذا أعاده للأولى لم تطلق لأن الثانية قد بانت منه فلم يكن ذلك حلفا بطلاقها ولو قال هذا القول لامرأة ثم أعاده لها لم تطلق به واحدة منهما لأن ذلك ليس بحلف بطلاقها إنما هو حلف بطلاق ضرتها ولم يعلق على ذلك طلاقا وإن قال للأولى إن حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق ثم قال للأخرى مثل ذلك طلقت الأولى لأن قوله للثانية حلف بطلاقها وشرط لوقوع الطلاق بالأولى ثم إن أعاده للأولى طلقت الثانية ثم كلما أعاده لامرأة منهما على هذا الوجه طلقت الأخرى فإن كانت إحداهما غير مدخول بها فطلقت مرة بانت ولم تطلق صاحبتها بإعادة ذلك لها لأنه ليس بحلف بطلاقها لكونها بائنا فهي كسائر الأجنبيات وإن قال لإحداهما إذا حلفت بطلاق ضرتك فهي طالق ثم قال للأخرى مثل ذلك لم تطلق واحدة منهما ثم إن أعاد ذلك لإحداهما طلقت الأخرى ثم إن أعاده للأخرى طلقت صاحبتها ثم كلما أعاده لامرأة طلقت الأخرى إلا أن تكون إحداهما غير مدخول بها أو لم يبق من طلاقها إلا دون الثلاث فإنها إذا بانت صارت كالأجنبية ولو قال ذلك لامرأته ابتداء ثم أعاده لها طلقت ضرتها بكل إعادة مرة حتى تكمل الثلاث وإن قال لامرأة إذا حلفت بطلاق ضرتك فهي طالق ثم قال للأخرى إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق طلقت في الحال ثم إن قال للأولى مثل ما قال لها أو قال للثانية مثل ما قال لها طلقت الثانية وكذلك الثالثة ولا يقع بالأولى بهذا طلاق لأن الحلف في الموضعين إنما هو بطلاق الثانية
ولو قال للأولى إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال للثانية إن حلفت بطلاق ضرتك فهي طالق طلقت الأولى ثم متى أعاد أحد هذين الشرطين مرة أخرى طلقت الأولى مرة ثانية وكذلك الثالثة ولا يقع بالثانية بهذا طلاق ولو قال لإحداهما إذا حلفت بطلاقك فضرتك طالق ثم قال للأخرى إذا حلفت بطلاق ضرتك فأنت طالق لم تطلق واحدة منهما لأنه في الموضعين علق طلاق الثانية على الحلف بطلاق