تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء 47 ولم يوجد الطمس في المأمورين ولو قال لغلامه اسقني قبل أن أضربك فسقاه في الحال عد ممتثلا وإن لم يضر به ولو قال أنت طالق قبيل موتي أو قبيل قدوم زيد لم يقع في الحال وإنما يقع ذلك في الجزء الذي يلي الموت لأن ذلك تصغير يقتضي الجزء اليسير الذي يبقى وإن قال أنت طالق قبل موت زيد وعمرو بشهر فقال القاضي تتعلق الصفة بأولهما موتا لأن اعتباره بالثاني يفضي إلى وقوعه بعد موت الأول واعتباره بالأول لا يفضي إلى ذلك فكان أولى

| مسألة قال ( وإذا قال لها إذا طلقتك فأنت طالق لزمه اثنتان إذا كانت مدخولا بها وإن كانت غير مدخول بها لزمته واحدة )

وجملة ذلك أنه إذا قال لمدخول بها إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال أنت طالق وقعت واحدة بالمباشرة وأخرى بالصفة لأنه جعل تطليقها شرطا لوقوع طلاقها فإذا وجد الشرط وقع الطلاق وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم تقع الثانية لأنها لا عدة عليها ولا تمكن رجعتها فلا يقع طلاقها إلا بائنا فلا يقع الطلاق ببائن

فصل فإن قال عنيت بقولي هذا أنك تكونين طالقا بما أوقعته عليك ولم أرد إيقاع طلاق سوى ما باشرتك به دين وهل يقبل في الحكم يخرج على روايتين

أحدهما لا يقبل وهو مذهب الشافعي لأنه خلاف الظاهر إذ الظاهر أن هذا تعليق للطلاق بشرط الطلاق ولأن إخباره أياها بوقوع طلاقه بها لا فائدة فيه

والوجه الثاني يقبل قوله لأنه يحتمل ما قاله فقبل كما لو قال لها أنت طالق أنت طالق وقال أردت بالثاني التأكيد أو إفهامها

فصل فإن قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم علق طلاقها بشرط مثل قوله إن خرجت فأنت طالق فخرجت طلقت بخروجها ثم طلقت بالصفة أخرى لأنه قد طلقها بعد عقد الصفة ولو قال أولا إن خرجت فأنت طالق ثم قال إن طلقتك فأنت طالق فخرجت طلقت بالخروج ولم تطلق بتعليق الطلاق بطلاقها لأنه لم يطلقها بعد ذلك ولم يحدث عليها طلاقا لأن إيقاعه الطلاق بالخروج كان قبل تعليقه الطلاق بتطليقها فلم توجد الصفة فلم يقع وإن قال إن خرجت فأنت طالق ثم قال إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق فخرجت طلقت بالخروج ثم تطلق الثانية بوقوع الطلاق عليها إن كانت مدخولا بها

فصل وإن قال لها كلما طلقتك فأنت طالق فهذا حرف يقتضي التكرار فإذا قال لها بعد ذلك أنت طالق وقع بها طلقتان إحداهما بالمباشرة والأخرى بالصفة ولا تقع ثالثة لأن الثانية لم تقع بإيقاعه بعد عقد الصفة لأن قوله كلما طلقتك يقتضي كلما أوقعت عليك الطلاق وهذا يقتضي تجديد إيقاع طلاق بعد هذا القول وإنما وقعت الثانية بهذا القول وإن قال لها بعد عقد الصفة إن خرجت فأنت طالق فخرجت طلقت بالخروج طلقة وبالصفة أخرى لأنه قد طلقها ولم تقع الثالثة وإن قال لها كلما أوقعت

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٣٣٠