تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على القول بصحته

فإن كانت كبيرة فله الخيار ولا خيار لأبيها إذا كان عالما لأنه أسقط حقه برضاه وإن كانت صغيرة فعليه الفسخ ولا يسقط برضاه

لأنه يفسخ لحظها وحقها لا يسقط برضاه

ويحتمل أن يكون له الفسخ ولكن يمنع الدخول عليها حتى تبلغ وتختار فإن كان لها ولي غير الأب فلها الفسخ على ما مضى وعلى كلتا الروايتين

فلا يحل له تزويجها من غير كفء ولا من معيب لأن الله تعالى أقامه مقامها ناظرا لها فيما فيه الحظ لها ومتصرفا لها لعجزها عن التصرف وفي نفسها فلا يجوز له فعل ما لا حظ لها فيه كما في مالها

ولأنه إذا حرم عليه التصرف في مالها بما لا حظ فيه ففي نفسها أولى

| مسألة قال ( وليس هذا لغير الأب )

يعني ليس لغير الأب إجبار كبيرة ولا تزويج صغيرة جدا كان أو غيره وبهذا قال مالك وأبو عبيد والثوري وابن أبي ليلى وبه قال الشافعي إلا في الجد فإنه جعله كالأب

لأن ولايته ولاية إيلاد فملك إجبارها كالأب وقال الحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء وطاوس وقتادة وابن شبرمة والأوزاعي وأبو حنيفة لغير الأب تزويج الصغيرة ولها الخيار إذا بلغت

وقال هؤلاء غير أبي حنيفة إذا زوج الصغيرين غير الأب فلهما الخيار إذا بلغا

قال أبو الخطاب وقد نقل عبدالله عن أبيه كقول أبي حنيفة لأن الله تعالى قال وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء النساء 3

فمفهومه أنه إذا لم يخف فله تزويج اليتيمة واليتيم من لم يبلغ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد احتلام قال عروة سألت عائشة عن قول الله تعالى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فقالت يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليها ويشركها في مالها ويعجبه مالها وجمالها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطها مثلما يعطيها غيره فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا فيهن ويبلغوا على سنتهن في الصداق متفق عليه ولأنه ولي في النكاح فملك التزويج كالأب

ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم تستأمر اليتيمة في نفسها وإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها رواه أبو داود والنسائي وروي عن ابن عمر أن قدامة بن مظعون زوج ابن عمر ابنة أخيه عثمان فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها واليتيمة الصغيرة التي مات أبوها ولأن غير الأب قاصر الشفقة فلا يلي نكاح الصغيرة كالأجنبي وغير الجد لا يلي مالها فلا يستبد بنكاحها كالأجنبي ولأن الجد يلي بولاية غيره فأشبه سائر العصبات وفارق الأب فإنه يدلي بغير واسطة ويسقط الإخوة والجد ويحجب الأم عن ثلث المال إلى ثلث الباقي في زوج وأبوين أو زوجة وأبوين والآية محمولة على البالغة بدليل قول الله تعالى تؤتونهن ما كتب لهن النساء 19 وإنما يدفع إلى الكبيرة أو تحملها على بنت تسع

فصل وإذا بلغت الجارية تسع سنين ففيها روايتان إحداهما أنها كمن لم تبلغ تسعا نص

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٣٢