تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت طالق على ألف درهم فلم تقل هي شيئا فهي طالق بملك الرجعة ثانيا وقال القاضي في المجرد ذلك للشرط تقديره إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فإن ضمنت له ألفا وقع الطلاق بائنا وإلا لم يقع وكذلك الحكم إذا قال أنت طالق على أن عليك فقياس قول أحمد الطلاق يقع رجعيا ولا شيء له وعلى قول القاضي إن قبلت ذلك لزمها الألف وكان خلعا وإلا لم يقع الطلاق وهو قول أبي حنيفة والشافعي وهو أيضا ظاهر كلام الخرقي لأنه استعمل على بمعنى الشرط في مواضع من كتابه منها قوله وإذا أنكحها على أن لا يتزوج عليها فلها فراقه إن تزوج عليها وذلك أن على تستعمل بمعنى الشرط بدليل قول الله تعالى في قصة شعيب إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج القصص 27 وقال فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا الكهف وقال موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا الكهف 66 ولو قال في النكاح زوجتك ابنتي على صداق كذا صح وإذا أوقعه بعوض لم يقع بدونه وجرى مجرى قوله أنت طالق إن أعطيتني ألفا أو ضمنت لي ألفا ووجه الأولى أنه أوقع الطلاق غير معلق بشرط وجعل عليها عوضا لم تبذله فوقع رجعيا من غير عوض كما لو قال أنت طالق وعليك ألف ولأن على ليس للشرط ولا للمعاوضة ولذلك لا يصح أن يقول بعتك ثوبي على دينار

فصل وإذا قال أنت طالق ثلاثا بألف فقالت قبلت واحدة منها بألف وقع الثلاث واستحق الألف لأن إيقاع الطلاق إليه وإنما علقه بعوض يجري مجرى الشرط من جهتها وقد وجد الشرط فيقع الطلاق وإن قالت قبلت بألفين وقع ولم يلزمها الألف الزائد لأن القبول لما أوجبه دون ما لم يوجبه وإن قالت قبلت بخمسمائة لم يقع لأن الشرط لم يوجد وإن قالت قبلت واحدة من الثلاث بثلث الألف لم يقع لأنه لم يرض بانقطاع رجعته عنها إلا بألف وإن قال أنت طالق طلقتين إحداهما بألف وقعت بها واحدة لأنها بغير عوض ووقعت الأخرى على قبولها لأنها بعوض

| مسألة قال ( وإن خالعته الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان الخلع واقعا ويتبعها إذا عتقت بمثله إن كان له مثل وإلا فقيمته )

في هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن الخلع مع الأمة صحيح سواء كان بإذن سيدها أو بغير إذنه لأن الخلع يصح مع الأجبني فمع الزوجة أولى ويكون طلاقها على عوض بائنا والخلع معها كالخلع مع الحرة سواء

الفصل الثاني أن الخلع إذا كان بغير إذن سيدها على شيء في ذمتها فإنه يتبعها إذا عتقت لأنه رضي بذمتها ولو كان عل عين فالذي ذكر الخرقي أنه يثبت في ذمتها مثله أو قيمته إن لم يكن مثليا

لأنها لا تملك العين وما في يده من شيء فهو لسيدها فيلزمها بذله كما لو خالعها على عبد فخرج حرا

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢٦٦