كيف شاء والاستمتاع بهن إن شاء كالنساء وإن شاء أقل وإن شاء أكثر وإن شاء ساوى بين الإماء وإن شاء فضل وإن شاء استمتع من بعضهن دون بعض بدليل قول الله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم النساء 3 وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية وريحانة فلم يكن يقسم لها ولأن الأمة لا حق لها في الاستمتاع
ولذلك لا يثبت لها الخيار يكون السيد مجبوبا أو عنينا ولا تضرب لها مدة الإيلاء لكن إن احتاجت إلى النكاح فعليه إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها
فصل ويقسم بين نسائه ليلة ليلة فإن أحب الزيادة على ذلك لم يجز إلا برضاهن وقال القاضي له أن يقسم ليلتين ليلتين وثلاثا ثلاثا ولا تجوز الزيادة على ذلك إلا برضاهن والأولى مع هذا ليلة وليلة لأنه أقرب لعهدهن به وتجوز الثلاث لأنها في حد القلة فهي كالليلة وهذا مذهب الشافعي
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قسم ليلة وليلة ولأن التسوية واجبة وإنما جوزت البداءة بواحدة لتعذر الجمع فإذا بات عند واحدة ليلة تعينت الليلة الثانية حقا للأخرى فلم يجز جعلها للأولى بغير رضاها ولأنه تأخير لحقوق بعضهن فلم يجز بغير رضاهن كالزيادة على الثلاث ولأنه إذا كان له أربع نسوة فجعل لكل واحدة ثلاثا حصل تأخير الأخيرة في تسع ليال وذلك كثير فلم يجز كما لو كان له امرأتان فأراد أن يجعل لكل واحدة تسعا
ولأن للتأخير آفات فلا يجوز مع إمكان التعجيل بغير رضا المستحق كتأخير الدين الحال والتحديد بالثلاث تحكم لا يسمع من غير دليل وكونه في حد القلة لا يوجب جواز تأخير الحق كالديون الحالة وسائر الحقوق
فصل فإن قسم لإحداهما ثم طلق الأخرى قبل قسمها أثم لأنه فوت حقها الواجب لها فإن عادت إليه برجعة أو نكاح قضى لها لأنه قدر على إيفاء حقها فلزمه كالمعسر إذ أيسر بالدين فإن قسم لإحداهما ثم جاء ليقسم للثانية فأغلقت الباب دونه أو منعته من الاستمتاع بها أو قالت لا تدخل علي أو لا تبت عندي أو ادعت الطلاق سقط حقها من القسم
فإن عادت بعد ذلك إلى المطاوعة استأنف القسم بينها ولم يقض الناشز لأنها أسقطت حق نفسها وإن كان له أربع نسوة فأقام عند ثلاث منهن ثلاثين ليلة لزمه أن يقيم عند الرابعة عشرا لتساويهن فإن نشزت إحداهن عليه وظلم واحدة فلم يقسم لها وأقام عند الاثنين ثلاثين ليلة ثم أطاعته الناشز وأراد القضاء للمظلومة فإنه يقسم لها ثلاثا وللناشز ليلة خمسة أدوار فيكمل للمظلومة خمس عشرة ليلة ويحصل للناشز خمس ثم يستأنف القسم بين الجميع فإن كان له ثلاث نسوة فقسم بين اثنتين ثلاثين ليلة وظلم الثالثة ثم تزوج جديدة ثم أراد أن يقضي للمظلومة فإنه يخص الجديدة بسبع إن كانت بكرا وثلاث إن كانت ثيبا لحق العقد ثم يقسم بينها وبين المظلومة خمسة أدوار على ما قدمنا للمظلومة من كل دور ثلاثا وواحدة للجديد
فصل فإن كان امرأتاه في بلدين فعليه العدل بينهما لأنه اختار المباعدة بينهما فلا يسقط