أدخل بها إلى شهر هل يجبر على الدخول فقال اذهب إلى أربعة أشهر إن دخل بها وإلا فرق بينهما فجعله أحمد كالمولى
وقال أبو بكر بن جعفر لم يرو مسألة ابن منصور غيره وفيها نظر وظاهر قول أصحابنا أنه لا يفرق بينهما لذلك وهو قول أكثر الفقهاء لأنه لو ضرب له المدة لذلك وفرق بينهما لم يكن للإيلاء أثر ولا خلاف في اعتباره
فصل وإن سافر عن امرأته لعذر وحاجة سقط حقها من القسم والوطء وإن طال سفره ولذلك لا يصح نكاح المفقود إذا ترك لامرأته نفقة وإن لم يكن له عذر مانع من الرجوع فإن أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر فإنه قيل له كم يغيب الرجل عن زوجته قال ستة أشهر يكتب إليه فإن أبى أن يرجع فرق الحاكم بينهما وإنما صار إلى تقديره بهذا الحديث عمر رواه أبو حفص بإسناده عن زيد بن أسلم قال بينا عمر بن الخطاب يحرس المدينة فمر بامرأة في بيتها وهي تقول تطاول هذا الليل واسود جانبه وطال علي أن لا خليل ألاعبه فوالله لولا خشية الله وحده لحرك من هذا السرير جوانبه فسأل عنها عمر فقيل له هذه فلانة زوجها غائب في سبيل الله فأرسل إليها امرأة تكون معها وبعث إلى زوجها فأقفله ثم دخل على حفصة فقال يا بنية كم تصبر المرأة عن زوجها فقالت سبحان الله مثلك يسأل مثلي عن هذا فقال لولا أني أريد النظر للمسلمين ما سألتك قالت خمسة أشهر ستة أشهر
فوقت للناس في مغازيهم ستة أشهر يسيرون شهرا ويقيمون أربعة ويسيرون شهرا راجعين
وسئل أحمد كم للرجل أن يغيب عن أهله قال يروى ستة أشهر وقد يغيب الرجل أكثر من ذلك لأمر لا بد له فإن غاب أكثر من ذلك لغير عذر فقال بعض أصحابنا يراسله الحاكم فإن أبى أن يقدم فسخ نكاحه ومن قال لا يفسخ نكاحه إذا ترك الوطء وهو حاضر فهاهنا أولى وفي جميع ذلك لا يجوز الفسخ عند من يراه إلا بحكم حاكم لأنه مختلف فيه
فصل وسئل أحمد يؤجر الرجل أن يأتي أهله وليس له شهوة فقال إي والله يحتسب الولد وإن لم يرد الولد يقول هذه امرأة شابة لم لا يؤجر وهذا صحيح فإن أبا ذر روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مباضعتك أهلك صدقة قلت يا رسول الله أنصيب شهوتنا ونؤجر قال أرأيت لو وضعه في غير حقه كان عليه وزر قال قلت بلى قال أفتحتسبون بالسيئة ولا تحتسبون بالخير ولأنه وسيلة إلى الولد وإعفاف نفسه وامرأته وغض بصره وسكون نفسه أو إلى بعض ذلك
فصل وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن قال أحمد في الرجل له امرأتان له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسي إذا كانت الأخرى في كفاية ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء