تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماجة

وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال محاش النساء حرام عليكم وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد رواهن كلهن الأثرم فأما الآية فروى جابر قال كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل الله نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم البقرة 223 من بينيديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا في المأتي متفق عليه وفي رواية ائتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج والآية الأخرى المراد بها ذلك

فصل فإن وطىء زوجته في دبرها فلا حد عليه

لأن له في ذلك شبهة ويعذر لفعله المحرم

وعليها الغسل لأنه إيلاج فرج في فرج وحكمه حكم الوطء في القبل في إفساد العبادات وتقرير المهر ووجوب العدة وإن كان الوطء لأجنبية وجب حد اللوطي ولا مهر عليه

لأنه لم يفوت منفعة لها عوض في الشرع

ولا يحصل بوطء زوجته في الدبر إحصان إنما يحصل بالوطء الكامل وليس هذا بوطء كامل والإحلال للزوج الأول لأن المرأة لا تذوق به عسيلة الرجل ولا تحصل به الفيئة ولا الخروج من العنة لأن الوطء فيهما لحق المرأة وحقها الوطء في القبل ولا يزول به الاكتفاء بصماتها في الإذن بالنكاح لأن بكارة الأصل باقية

فصل ولا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر فهو مخصوص بذلك ولأنه حرم لأجل الأذى وذلك مخصوص بالدبر فاختص التحريم به

فصل والعزل مكروه ومعناه أن ينزع إذا قرب الإنزال فينزل خارجا من الفرج رويت كراهته عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وروي ذلك عن أبي بكر الصديق أيضا لأن فيه تقليل النسل وقطع اللذة عن الموطوءة وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعاطي أسباب الولد فقال تناكحوا تناسلوا تكثروا وقال سوداء ولود خير من حسناء عقيم إلا أن يكون لحاجة مثل أن يكون في دار الحرب فتدعو حاجته إلى الوطء فيطأ ويعزل

ذكر الخرقي هذه الصورة أو تكون زوجته أمة فيخشى الرق على ولده

أو تكون له أمة فيحتاج إلى وطئها وإلى بيعها وقد روي عنعلي رضي الله عنه أنه كان يعزل عن إمائه فإن عزل من غير حاجة كره ولم يحرم

ورويت الرخصة فيه عن علي وسعد بن أبي وقاص وأبي أيوب وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس والحسن بن علي وخباب بن الأرث وسعيد بن المسيب والطاووس وعطاء والنخعي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وروى أبو سعيد قال ذكر يعني العزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلم يفعل أحدكم ولم يقل فلا يفعل فإنه ليس من نفس مخلوفة إلا الله خالقها متفق عليه وعنه أن رجلا قال يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أت تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال وإن اليهود

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢٢٦