تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كتاب الوليمة

الوليمة اسم للطعام في العرس خاصة لا يقع هذا الاسم على غيره كذلك حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم إن الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر وقول أهل اللغة أقوى لأنهم أهل اللسان وهم أعرف بموضوعات اللغة وأعلم بلسان العرب والعذيرة اسم لدعوة الختان وتسمى الأعذار والخرس والخرسة عند الولادة والوكيرة دعوة البناء

يقال وكر وخرس مشدد والنقيعة عند قدوم الغائب يقال نقع مخفف

والعقيقة الذبح لأجل الولد

قال الشاعر كل الطعام تشتهي ربيعه الخرس والأعذار والنقيعة والحذاق الطعام عند حذاق الصبي والمأدبة اسم لكل دعوة لسبب كانت أو لغير سبب والأدب صاحب المأدبة

قال الشاعر نحن في المشتاة ندعوا الجفلى لا يرى الآداب منا ينتقر والجفلى في الدعوة أن يعم الناس بدعوته والنقرى هو أن يخص قوما ما دون قوم

| مسألة قال ( ويستحب لمن تزوج أن يولم ولو بشاة )

لا خلاف بين أهل العلم في أن الوليمة سنة في العرس مشروعة

لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها وفعلها فقال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت أولم ولو بشاة وقال أنس ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب جعل يبعثني فأدعو له الناس فأطعمهم خبزا ولحما حتى شبعوا وقالأنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية لنفسه فخرج بها حتى بلغ ثنية الصهباء فبنى بها ثم صنع حيسا في نطع صغير ثم قال ائذن لمن حولك فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية متفق عليهن ويستحب أن يولم بشاة إن أمكنه ذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن أولم ولو بشاة وقال أنس ما أولم النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من نسائه ما أولم على زينب

أولم بشاة لفظ البخاري

فإن أولم بغير هذا جاز فقد أولم النبي صلى الله عليه وسلم على صفية بحيس وأولم على بعض نسائه بمدين من شعير رواه البخاري

فصل وليست واجبة في قول أكثر أهل العلم وقال بعض أصحاب الشافعي هي واجبة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها عبد الرحمن بن عوف ولأن الإجابة إليها واجبة فكانت واجبة

ولنا إنها طعام لسرور حادث

فأشبه سائر الأطعمة

والخبر محمول على الاستحباب بدليل ما ذكرناه وكونه أمر بشاة ولا خلاف في أنها لا تجب وما ذكروه من المعنى لا أصل له ثم هو باطل بالسلام ليس بواجب وإجابة المسلم واجبة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢١٢