تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني أن تنقص قيمتهما وذلك على ضربين أحدهما أن يكون نقصهما متناهيا فإنه يدقعها إليها وأرش نقصهما لأنه تعدى بما فعله من ذلك

الضرب الثاني أنه لا يتناهى بل يتزايد ففيه وجهان

أحدهما أنها تأخذ قيمتها لأنها كالمستهلكة

والثاني هي مخيرة بين ذلك وبين تركها حتى يستقر نقصها وتأخذها وأرشها كالمغصوب منه

الحال الثالث أن لا تنقص قيمتها لكن إن أخرجها من ظروفها نقصت قيمتها فللزوج إخراجها وأخذ ظروفها إن كانت الظروف ملكه وإذا نقصت فالحكم على ما ذكرناه وإن قال الزوج أنا أعطيكها مع ظروفها فقال القاضي يلزمها قبولها لأن ظروفها كالمتصلة بها التابعة لها ويحتمل أن لا يلزمها قبولها لأن الظروف عين ماله فلا يلزمها قبولها كالمنفصلة عنها

فصل فإن كانت بحالها إلا أن الصفر المتروك على الثمرة ملك الزوج فإنه ينزع الصفر ويرد الثمرة والحكم فيها إن نقصت أو لم تنقص كالتي قبلها فإن قال أنا أسلمها مع الصفر والظروف فعلى الوجهين اللذين ذكرناهما وفي الموضع الذي حكمنا أن له رده إذا قالت أنا أرد الثمرة وآخذ الأصل فيها ذلك في أحد الوجهين والآخر ليس لها ذلك مبنيان على تفريق الصفقة في البيع

وقد ذكرناهما في موضعها

فصل إذا كان الصداق جارية فوطئها الزوج عالما بزوال ملكه وتحريم الوطء عليه فعليه الحد لأنه وطء في غير ملكه وعليه المهر لسيدتها أكرهها أو طاوعته لأن المهر لمولاتها فلا يسقط ببذلها ومطاوعتها كما لو بذلت يدها للقطع والولد رقيق للمرأة وإن اعتقد أن ملكه لم يزل عن جميعها أو غير عالم بتحريمها عليه فلا حد عليه للشبهة وعليه المهر والولد حر لاحق نسبه به

وعليه قيمته يوم ولادته ولا تصير أم ولد له وإن ملكها بعد ذلك لأنه لا ملك فيها وتخير المرأة بين أخذها في حال حملها وبين أخذ قيمتها لأنه نقصها بإحبالها وهل لها الأرش مع ذلك يحتمل أن لها الأرش لأنها نقصت بعدوانه

أشبه ما لو نقصها الغاصب بذلك وقال بعض أصحاب الشافعي في الأرض ها هنا قولان

وقال بعضهم ينبغي أن يكون لها المطالبة بالأرش قولا واحدا لأن النقص حصل بفعله الذي تعدى به فهو كالغاصب وكما لو طالبته فمنع تسليمها وهذا أصح

فصل إذا أصدق ذمي ذمية خمرا فتخللت في يدها ثم طلقها قبل الدخول احتمل أن لا يرجع عنها عليها بشيء لأنها قد زادت في يدها بالتخلل والزيادة لها وإن أراد الرجوع بنصف قيمتها قبل التخلل فلا قيمة لها وإنما يرجع إذا زادت في نصف قيمتها أقل ما كانت من حين العقد إلى حين القبض وحينئذ لا قيمة لها وإن تخللت في يد الزوج ثم طلقها فلها نصفها لأن الزيادة لها ويحتمل أن يكون الخل له وعليه نصف مهر مثلها إذا ترافعا إلينا قبل القبض أو أسلما أو أحدهما

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ٢٠٨