وهب لها غلاما ثم طلقها قبل الدخول
قال لها المتعة وذلك لأن الهبة لا تنقضي بها المتعة كما لا ينقضي بها نصف المسمى ولأن المتعة إنما تجب بالطلاق فلا يصح قضاؤها قبله ولأنها واجبة فلا تنقضي بالهبة كالمسمى
| مسألة قال ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره فأعلاه خادم وأدناه كسوة يجوز لها أن تصلي فيها إلا أن يشاء هو أن يزيدها أو تشاء هي أن تنقصه )
وجملة ذلك أن المتعة معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساه
نص عليه أحمد
وهو وجه لأصحاب الشافعي
والوجه الآخر قالوا هو معتبر بحال الزوجة لأن المهر معتبر بها كذلك المتعة القائمة مقامه
ومنهم من قال يجزىء في المتعة ما يقع عليه الاسم كما يجزىء في الصداق ذلك
ولنا قول الله تعالى على الموسع قدره وعلى المقتر قدره البقرة 236 وهذا نص في أنها معتبرة بحال الزوج وأنها تختلف ولو أجزأ ما يقع عليه الاسم سقط الاختلاف ولو اعتبر بحال المرأة لما كان على الموسع قدره وعلى المقتر قدره
إذا ثبت هذا فاختلف الرواية عن أحمد فيها
فروي عنه مثل قول الخرقي أعلاه خادم هذا إذا كان موسرا وإن كان فقيرا متعها كسوتها درعا وخمارا وثوبا تصلي فيه ونحو ذلك قال ابن عباس والزهري والحسن قال ابن عباس أعلى المتعة الخادم ثم دون ذلك النفقة ثم دون ذلك الكسوة ونحو ما ذكرنا في أدناها قال الثوري والأوزاعي وعطاء ومالك وأبو عبيد وأصحاب الرأي قالوا درع وخمار وملحفة
الرواية الثانية يرجع في تقديرها إلى الحاكم وهو أحد قولي الشافعي
لأنه أمر لم يرد الشرع بتقديره وهو مما يحتاج إلى الاجتهاد فيجب الرجوع فيه إلى الحاكم كسائر المجتهدات وذكر القاضي في المجرد رواية ثالثة أنها مقدرة بما يصادف نصف مهر المثل لأنها بدل عنه فيجب أن تتقدر به وهذه الرواية تضعف لوجهين أحدهما أن نص الكتاب يقتضي تقديرها بحال الزوج وتقديرها بنصف مهر الثل يوجب اعتبارها بحال المرأة لأن مهرها معتبر بها لا بزوجها
الثاني أنا لو قدرناها بنصف المهر لكانت نصف المهر إذ ليس المهر معينا في شيء ولا المتعة ووجه قول الخرقي قول ابن عباس أعلى المتعة الخادم ثم دون ذلك الكسوة رواه أبو حفص بإسناده وقدرها بكسوة تجوز لها الصلاة فيها لأن الكسوة الواجبة بمطلق الشرع تتقدر بذلك كالكسوة في الكفارة والسترة في الصلاة
وروى كنيف السلمي أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر الكلبية فحممها بجارية سوداء يعني متعها
قال إبراهيم النخعي العرب تسمي المتعة التحميم
وهذا فيما إذا تشاحا في قدرها فإن سمح لها بزيادة على الخادم أو