تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول أكثر أهل العلم منهم الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأبو ثور وعن أحمد رواية أخرى أنه إذا بلغ عشرا زوج وتزوج وطلق وأجيزت وكالته في الطلاق وهذا يحتمله كلام الخرقي لتخصيصه المسلوب الولاية بكونه طفلا ووجه ذلك أنه يصح بيعه ووصيته في طلاقه فثبت له الولاية كالبالغ والأول اختيار أبي بكر وهو الصحيح لأن الولاية يصير لها كمال الحال لأنها تتقيد بالتصرف في حق غيره اعتبرت نظرا له والصبي مولى عليه لقصوره فلا تثبت له الولاية كالمرأة

الشرط السادس العدالة في كونها شرطا روايتان إحداهما هي شرط

قال أحمد إذا كان القاضي مثل ابن الحلبي وابن الجعدي استقبل النكاح

فظاهر هذا أنه أفسد النكاح لانتفاء عدالة المولى له

وهذا قول الشافعي وذلك لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل قال أحمد أصح شيء في هذا قول ابن عباس وقد روي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل وروي عن أبي بكر البرقاني بإسناده عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نكاج إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ولأنها ولاية نظرية فلا يستبدئها الفاسق كولاية المال

والرواية الأخرى ليست بشرط

نقل مثنى بن جامع أنه سأل أحمد إذا تزوج بولي فاسق وشهود عدول فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء وهذا ظاهر كلام الخرقي لأنه ذكر الطفل والعبد والكافر ولم يذكر الفاسق وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي لأنه يلي نكاح نفسه فتثبت له الولاية على غيره كالعدول ولأن سبب الولاية القرابة وشرطها النظر وهذا قريب ناظر فيلي كالعدل

فصل ولا يشترط أن يكون بصيرا لأن شعيبا عليه السلام زوج ابنته وهو أعمى ولأن المقصود في النكاح يعرف بالسماع والاستفاضة فلا يفتقر إلى النظر ولا يشترط كونه ناطقا بل يجوز أن يلي الأخرس إذا كان مفهوم الإشارة لأن إشارته تقوم مقام نطقه في سائر العقود والأحكام فكذلك في النكاح

فصل ومن لم تثبت له لولاية لم يصح توكيله لأن وكيله نائب عنه وقائم مقامه وإن وكله الولي في تزويج موليته لم يجز لأنها ولاية وليس هو من أهلها ولأنه لما لم يملك تزويج مناسبته بولاية النسب فلأن لا يملك تزويج مناسبة غيره بالتوكيل أولى ويحتمل أن يصح توكيل العبد والفاسق والصبي المميز في العقد لأنهم من أهل اللفظ بالعقد وعبارتهم فيه صحيحة ولذلك صح قبولهم النكاح لأنفسهم وإنما سلبوا الولاية نفسها لأنه يعتبر لها الكمال ولا حاجة إليه في اللفظ به فأما إن وكله الزوج

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ١٧