تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كتاب الصداق

الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع

أما الكتاب فقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين النساء 24 وقال تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة النساء 4 قال أبو عبيد يعني عن طيب نفس بالفريضة التي فرض الله تعالى وقيل النحلة الهبة والصداق في معناها

لأن كل واحد من الزوجين يستمتع بصاحبه وجعل الصداق للمرأة

فكأنه عطية بغير عوض وقيل نحلة من الله تعالى للنساء وقال تعالى فآتوهن أجورهن فريضة النساء 24

وأما السنة فروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف ردع زعفران فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت امرأة فقال ما أصدقتها قال وزن نواة من ذهب

فقال بارك الله لك أولم ولو بشاة

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها متفق عليهما وأجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح

فصل وللصداق تسعة أسماء الصداق والصدقة والمهر والنحلة والفريضة والأجر والعلائق والعقر والحباء

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا العلائق

قيل يا رسول الله وما العلائق قال ما يتراضى به الأهلون وقال عمر لها عقر نسائها وقال مهلهل أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء يخطبها خضب ماء وجه خاطب بدم ويقال أصدقت المرأة ومهرتها ولا يقال أمهرتها فصل ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسمية الصداق

لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوج بناته وغيرهن ويتزوج فلم يكن يخلي ذلك من صداق وقال للذي زوجه الموهوبة هل من شيء تصدقها فالتمس ولم يجد قال التمس ولو خاتما من حديد فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن ولأنه أقطع للنزاع وللخلاف فيه وليس ذكره شرطا

بدليل قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة البقرة 236 وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجل امرأة ولم يسم لها مهرا

| مسألة قال ( وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها فأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز إذا كان شيئا له نصف يحصل )

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ١٦٠