تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنقضي عدة المفارقة فإن كن ستا ففارق اثنتين فله وطء اثنتين من المختارات

فإن كن سبعا ففارق ثلاثا فله وطء واحدة من المختارات ولا يطأ الباقيات حتى تنقضي عدة المفارقات فكلما انقضت عدة واحدة من المفارقات فله وطء واحدة من المختارات هذا قياس المذهب

فصل وإذا تزوج أختين في حال كفره فأسلم وأسلمتا معا قبل الدخول فاختار إحداهما فلا مهر للأخرى لأننا تبينا أن الفرقة وقعت بإسلامهم جميعا فلا تستحق مهرا كما لو فسخ النكاح لعيب في إحداهما ولأنه نكاح لا يقر عليه في الإسلام فلا يجب به مهر إذا لم يدخل بها كما لو تزوج المجوسي أخته ثم أسلما قبل الدخول وهكذا الحكم فيما زاد على الأربع إذا أسلموا جميعا قبل الدخول فاختار أربعا وانفسخ نكاح البواقي فلا مهر لهن لما ذكرنا والله أعلم

| مسألة قال ( وإن كانتا أما وبنتا فأسلم وأسلمنا معا قبل الدخول فسد نكاح الأم وإن كان دخل بالأم فسد نكاحهما )

الكلام في هذه المسألة في فصلين أحدهما إذا كان إسلامهم جميعا قبل الدخول فإنه يفسد نكاح الأم ويثبت نكاح البنت

وهذا أحد قولي الشافعي واختيار المزني وقال في الآخر يختار أيتهما شاء لأن عقد الشرك إنما يثبت له حكم الصحة إذا انضم إليه الاختيار فإذا اختار الأم فكأنه لم يعقد على البنت

ولنا قول الله تعالى وأمهات نسائكم النساء 23 وهذه أم زوجته فتدخل في عموم الآية وأنها أم زوجته فتحرم عليه كما لو طلق ابنتها في حال شركه ولأنه لو تزوج البنت وحدها ثم طلقها حرمت عليه أمها إذا أسلم فإذا لم يطلقها وتمسك بنكاحها أولى وقولهم إنما يصح العقد بانضمام الاختيار إليه غير صحيح فإن أنكحه الكفار صحيحة ثبت لها أحكام الحصة وكذلك لو انفردت كان نكاحها صحيحا لازما من غير اختيار

ولهذا فوض إليه الاختيار ها هنا

ولا يصح أن يختار من ليس نكاحها صحيحا وإنما اختصت الأم بفساد نكاحها لأنها تحرم بمجرد العقد على ابنتها على التأبيد فلم يمكن اختيارها والبنت لا تحرم قبل الدخول بأمخا فتعين النكاح فيها بخلاف الأختين

الفصل الثاني إذا دخل بهما حرمتا على التأبيد الأم لأنها أم زوجته والبنت لأنها ربيبته من زوجته التي دخل بها قال ابن المنذر أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم

وهذا قول الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة ومالك وأهل الحجاز والثوري وأهل العراق والشافعي ومن تبعهم وإن دخل بالأم وحدها فكذلك أن البنت تكون ربيبته مدخولا بأمها والأم حرمت بمجرد العقد على ابنتها وإن دخل بالبنت وحدها ثبت نكاحها وفسد نكاح أمها كما لو لم يدخل بها ولو لم تسلم معه إلا إحداهما كان الحكم كما لو أسلمنا معه معا فإن كانت المسلمة هي الأم فهي محرمة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٧ · ص ١٢٥