الطول ويخاف العنت فإن كان ذلك لكونه لا يجد إلا حرة صغيرة لا أو غائبة أو مريضة لا يمكن وطؤها أو وجد مالا ولم يتزوج لقصور نسبه فله نكاح الأمة لأنه عاجز عن حرة تعفه وإن كانت الحرة في حبالة غيره فله نكاح أمة نص عليه أحمد في الغائبة وهو ظاهر مذهب الشافعي
وقال بعضهم لا يجوز لوجدان الطول
ولنا إنه غير مستطيع الطول إلى حرة تعفه فأشبه من لا يجد شيئا ألا ترى أن الله سبحانه جعل ابن السبيل الذي له اليسار في بلده فقيرا لعدم قدرته عليه في الحال فإن كانت له حرة يتمكن من وطئها والعفة بها فليس بخائف العنت
فصل وإن قدر على تزويج كتابية تعفه لم يحل له نكاح الأمة وهذا ظاهر مذهب الشافعي وذكر وجها آخر أنه يجوز لقول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات وهذا غير مستطيع لذلك
ولنا قول الله تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم النساء 25 وهذا غير خائف له ولأنه قدر على صيانة ولده عن الرق فلم يجز له إرقاقه كما لو قدر على نكاح مؤمنة
فصل ومن كانت تحته حرة يمكنه أن يستعف بها لم يجز له نكاح أمة لا نعلم في هذا خلافا ولا فرق بين الكتابية والمسلمة في ذلك لما ذكرنا من قبل
فصل فإن لم يجد طولا لكن وجد من يقرضه ذلك لم يلزمه لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته ولصاحبته مطالبته به في الحال وكذلك إن رضيت الحرة بتأخير صداقها أو تفويض بضعها لأن لها مطالبته بعوضه
وكذلك إن بذل له باذل أن يزنه عنه أو يهبه إياه لم يلزمه قبوله لما عليه من ضرر المنة وله في ذلك كله نكاح الأمة وإن لم يجد من يزوجه إلا بأكثر من مهر المثل وكان قادرا عليه ولا يجحف به لم يكن له نكاح الأمة وقال أصحاب الشافعي له ذلك كما لو لم يجد الماء إلا بزيادة عن ثمن المثل فله التيمم
ولنا قول الله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا النساء 25 وهذا مستطيع ولأنه قادر على نكاح حرة بما لا يضره فلم يجز له إرقاق ولده كما لو كان بمهر مثلها
ولا نسلم ما ذكروه في التيمم ثم هذا مفارق للتييم من وجهين أحدهما أن التيمم رخصة عامة
وهذا أبيح للضرورة ومع القدرة على الحرة لا ضرورة
والثاني أن التيمم يتكرر فإيجاب شرائه بزيادة على ثمن المثل يفضي إلى الإجحاف به وهذا لا يتكرر فلا ضرر فيه
فصل وإن كان في يده مال فذكر أنه معسر وأن المال لغيره فالقول قوله لأنه حكم بينه وبين الله تعالى فقبل قوله فيه كما لو ادعى مخافة العنت ومتى تزوج الأمة أقر أنه كان موسرا حال النكاح فرق بينهما لأنه أقر بفساد نكاحه وهكذا إن أقر أنه لم يكن يخشى العنت فإن كان قبل الدخول وصدقه السيد فلا مهر وإن