الفسخ من قبلها وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة في إحدى الروايتين والأخرى ينفسخ في الحال أيضا
| مسألة قال ( وأمته الكتابية حلال له دون أمته المجوسية )
الكلام في هذه المسألة في فصلين
الفصل الأول أن أمته الكتابية حلال له وهذا قول عامة أهل العلم إلا الحسن فإنه كرهه لأن الأمة الكتابية يحرم نكاحها فحرم التسري بها كالمجوسية
ولنا قول الله تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين المؤمنون 6 ولأنها ممن يحل نكاح حرائرهم فحل له التسري بها كالمسلمة فأما نكاحها فيحرم لأن فيه إرقاق ولده وإبقاءه مع كافرة بخلاف التسري
الفصل الثاني أن من حرم نكاح حرائرهم من المجوسيات وسائر الكوافر سوى أهل الكتاب لا يباح وطء الإماء منهن بملك اليمين في قول أكثر أهل العلم منهم مرة الهمذاني والزهري وسعيد بن جبير والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي
قال ابن عبد البر على هذا جماعة فقهاء الأمصار وجمهور العلماء وما خالفه فشذوذ لا يعد خلافا ولم يبلغنا إباحة ذلك إلا عن طاوس ووجه قوله عموم قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم النساء 24 والآية الأخرى روى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا قبل أوطاس فأصابوا منهم سبايا وكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم قال فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة رواهما أبو داود وهو حديث صحيح
وهم عبدة أوثان
وهذا ظاهر في إباحتهن ولأن الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر سباياهم من كفار العرب وهم عبدة أوثان فلم يكونوا يرون تحريمهن لذلك ولا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمهن ولا أمر الصحابة باجتنابهن
وقد دفع أبو بكر إلى سلمة بن الأكوع امرأة من بعض السبي نفلها إياه وأخذ عمر وابنه من سبي هوازن وغيرهما من الصحابة والحنفية أم محمد بن الحنيفية من سبي بني حنيفة وقد أخذ الصحابة سبايا فارس وهم مجوس فلم يبلغنا أنهم اجتنبوهن وهذا ظاهر في إباحتهن لولا اتفاق أهل العلم على خلافه
وقد أجبت عن حديث أبي سعيد بأجوبة
منها أنه يحتمل أنهن أسلمن كذلك
وروي عن أحمد أنه سأله محمد بن الحكم قال قلت لأبي عبدالله هوازن أليس كانوا عبدة أوثان قال لا أدري كانوا أسلموا أو لا وقال ابن عبد البر إباحة وطئهن منسوخة بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن البقرة 221
| مسألة قال ( وليس للمسلم وإن كان عبدا أن يتزوج أمة كتابية )