تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد زاد الحياة إلي حبا بناتي إنهن من الضعاف مخافة أن يرين الفقر بعدي وأن يشربن رنقا بعد صاف وأن يعرين إن كسي الجواري فيثنوا العين عن كوم عجاف ولولا ذاك قد سومت مهري وفي الرحمن للضعفاء كاف وإذا بلغ ذكور أولادهم واختاروا أن يكونوا في المقاتلة فرض لهم وإن لم يختاروا تركوا ومن خرج من المقاتلة سقط حقه من العطاء

| مسألة قال ( وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم إلا أن يكون الفارس على هجين فيكون له سهمان سهم له وسهم لهجينه )

أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين وقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم لأنه أضافها إليهم ثم أخذ منها سهما لغيرهم فبقي سائرها لهم

كقوله تعالى وورثه أبواه فلأمه الثلث النساء 11 وقال عمر رضي الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة وذهب جمهور أهل العلم إلى أن للراجل سهما وللفارس ثلاثة أسهم وقال أبو حنيفة للفارس سهمان وخالفه أصحابه فوافقوا سائر العلماء وقد ثبت عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه متفق عليه وقال خالد الحذاء إنه لا يختلف فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما وللراجل سهما والهجين من الخيل هو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية والمقرف عكس ذلك وهو الذي أبوه غير عربي وأمه عربية ومنه قول هند بنت النعمان بن بشير وما هند إلا مهرة عربية سليلة أفراس تحللها بغل فإن ولدت مهرا كريما فبالحرى وإن يك إقراف فما أنجب الفحل وأراد الخرقي بالهجين هاهنا ما عدا العربي من الخيل من البراذين وغيرها وقد روي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى أن البراذين إذا أدركت مثل العراب فلها مثل سهمها

وذكر القاضي رواية أخرى فيما عدا العراب من الخيل لا يسهم لها وفي هذه المسألة اختلاف كثير وأدلة على كل قول أخرنا ذكرها إلى باب الجهاد فإن المسألة مذكورة فيه وهو أليق بها إن شاء الله تعالى

| مسألة قال ( والصدقة لا يجاوز بها الثمانية الأصناف التي سمى الله عز وجل )

يعني قول الله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم التوبة 60 وروي أن رجلا قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطني من هذه الصدقات فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ٣٢٢