فهو للذي يقوم بها من بعده
وقد رأيت أن أرده على المسلمين والصحيح أنه باق وأنه يصرف في مصالح المسلمين لكن الإمام يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في صرفه فيما يرى فإن أبا بكر قال لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته متفق عليه وروي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية أنه قال اختلفوا في هذين السهمين
يعني سهم الرسول صلى الله عليه وسلم وسهم ذي القربى
فأجمع رأيهم على أن يجعلوهما في الخيل والعدة في سبيل الله فكانا في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل الله
فصل وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من المغنم الصفي وهو شيء يختاره من المغنم قبل القسمة كالجارية والعبد والثوب والسيف ونحوه
وهذا قول محمد بن سيرين والشعبي وقتادة وغيرهم من أهل العلم
وقال أكثرهم إن ذلك انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم
قال أحمد الصفي إنما كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لم يبق بعده ولانعلم مخالفا لهذا إلا أبا ثور فإنه قال إن كان الصفي ثابتا للنبي صلى الله عليه وسلم فللإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس
فجمع بين الشك فيه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته قال ابن المنذر لا أعلم أحدا سبق أبا ثور إلى هذا القول
وقد أنكر قوم كون الصفي للنبي صلى الله عليه وسلم واحتجوا بما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع وبرة من ظهر بعيرة فقال ما يحل لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس وهو مردود عليكم رواه سعيد
ورواه أبو داود بإسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأن الله تعالى قال واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه الأنفال 41 فمفهومه أن باقيها للغانمين
ولنا ما روى أبو داود بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بني زهير بن قيس إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأديتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم الصفي إنكم آمنون بأمان الله ورسوله وفي حديث وفد عبد القيس الذي رواه ابن عباس وأن يعطوا سهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفي وقالت عائشة كانت صفية من الصفي رواه أبو داود وأما انقطاعه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فثابت بإجماع الأمة قبل أبي ثور وبعده عليه وكون أبي بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم لم يأخذوه ولا ذكره أحد منهم ولا يجمعون على ترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم
| مسألة قال ( وخمس مقسوم في صليبة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين )
يعني بقوله في صليبة بني هاشم أولاده دون من يعد معهم من مواليهم وحلفائهم
وفي هذه المسألة فصول خمسة الفصل الأول أن سهم ذي القربى ثابت بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وقد مضى ذكر ذلك والخلاف فيه وقد ذكرهم الله تعالى في كتابه من ذوي السهام
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم
فروى جبير بن مطعم قال وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب وترك بني