تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب الاشتراك في الطهر

إذا وطىء رجلان امرأة في طهر واحد وطأ يلحق النسب من مثله فأتت بولد يمكن أن يكون منهما مثل أن يطأ الشريكان جاريتهما المشتركة أو يطأ الإنسان جاريته ثم يبيعها قبل أن يستبرئها فيطؤها المشتري قبل استبرائها أو يطؤها رجلان بشبهة أو يطلق رجل امرأته فيتزوجها غيره في عدتها ويطؤها أو يطأ إنسان جارية آخر أو امرأته بشبهة في الطهر الذي وطئها فيه سيدها أو زوجها ثم تأتي

بولد يمكن أن يكون منهما

فإنه يرى القافة معهما وهذا قول عطاء ومالك والليث والأوزاعي والشافعي وأبي ثور فإن ألحقته بأحدهما لحق به وإن نفته عن أحدهما لحق الآخر وسواء ادعياه أو لم يدعياه أو ادعاه أحدهما وأنكره الآخر وإن ألحقته القافة بهما لحقهما وكان ابنهما

وهذا قول الأوزاعي والثوري وأبي ثور ورواه بعض أصحاب مالك عنه

وقال مالك لا يرى ولد الحرة للقافة بل يكون لصاحب الفراش الصحيح دون الواطىء بشبهة

وقال الشافعي لا يلحق بأكثر من واحد فإن ألحقته القافة بأكثر من واحد كان بمنزلة أن لا يوجد قافة ومتى لم يوجد قافة أو أشكل عليها أو اختلف القائفان في نسبه فقال أبو بكر يضيع نسبه ولا حكم لاختياره ويبقى على الجهالة أبدا

وهو مالك

وقال ابن حامد يترك حتى يبلغ فينتسب إلى أحدهما وهو قول الشافعي الجديد وقال في القديم يترك حتى يميز وذلك لسبع أو ثمان فينتسب إلى أحدهما ونفقته عليهما إلى أن ينتسب إلى أحدهما فيرجع الآخر عليه بما أنفق وإذا ادعى اللقيط اثنان أري القافة معهما وإن مات الولد المدعي في هذه المواضع قبل أن يرى القافة وله ولد أري ولده القافة مع المدعين ولو مات الرجلان أري القافة مع عصبتهما وإن ادعاه أكثر من اثنين فألحقته القافة بهم لحق

وقد نص أحمد على أنه يلحق بثلاثة ومقتضى هذا أنه يلحق بهم وإن كثروا وقال القاضي لا يحلق بأكثر من ثلاثة وهو قول محمد بن الحسن وروي عن أبي يوسف

وقال ابن حامد لا يلحق بأكثر من اثنين

وروي أيضا عن أبي يوسف وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وشريك ويحيى بن آدم لا حكم للقافة بل إذا سبق أحدهما بالدعوى فهو ابنته فإن ادعياه معا فهو ابنهما وكذلك إن كثر الواطئون وادعوه معا فإنه يكون لهم جميعا

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قضى في ذلك بالقرعة واليمين وبه قال ابن أبي ليلى وإسحاق وعن أحمد نحوه إذا عدمت القافة

وقد ذكرنا أكثر هذه المسائل مشروحة مدلولا عليها في مواضعها والغرض هاهنا ذكر ميراث المدعي والتوريث منه وبيان مسائله

| مسألة

إذا ألحق باثنين فمات وترك أمه حرة فلها الثلث والباقي لهما فإن كان لكل واحد منهما ابن سواه أو لأحدهما ابنان فلأمه السدس فإن مات أحد الأبوين وله ابن آخر فماله بينهما نصفين فإن مات الغلام بعد ذلك فلأمه السدس والباقي للباقي من أبويه ولا شيء لإخوته لأنهما محجوبان بالأب الباقي فإن كان الغلام ترك ابنا فللباقي من الأبوين السدس والباقي لابنه وإن مات قبل أبويه وترك ابنا فلهما جميعا السدس والباقي لابنه فإن كان لكل واحد

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ٢٧٦