تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما أثلاثا لذات القرابتين ثلثاه للأخرى ثلثه كذلك قال أبو الحسن التيميم وأبو عبد الله العربي ولعلهما أخذا ذلك من قوله في توريث المجوس بجميع قراباتهم

وهذا قول يحيى بن آدم والحسن بن صالح ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر وشريك وقال الثوري والشافعي رضي الله عنه وأبو يوسف السدس بينهما نصفان وهو قياس قول مالك لأن القرابتين إذا كانتا من جهة واحدة لم يرث بهما جميعا كالأخ من الأب والأم

ولنا إنها شخص ذو قرابتين ترث بكل واحدة منها منفردة ولا يرجح بها على غيره فوجب أن يرث بكل واحدة منهما كابن العم إذا كان أخا أو زوجا وفارق الأخ من الأبوين فإنه رجح بقرابتيه على الأخ من الأب ولا يجمع بين الترجيح بالقرابة الزائدة والتوريث بها فإذا وجد أحدهما انتفى الآخر وهاهنا قد انتفى الترجيح فيثبت التوريث

وصورة ذلك أن يتزوج ابن ابن المرأة بنت بنتها فيولد لهما ولد فتكون المرأة أم أم أمه وهي له أم أبي أبيه

وإن تزوج ابن بنتها بنت بنتها فهي أم أم أمه وأم أم أبيه

وإن أدلت الجدة بثلاث جهات ترث بهن لم يمكن أن يجتمع معها جدة أخرى وارثة عند من لا يورث أكثر من ثلاث

| مسألة قال ( والجدة ترث وابنها حي )

وجملته أن الجدة من قبل الأب إذا كان ابنها حيا وارثا فإن عمر وابن مسعود وأبا موسى وعمران بن الحصين وأبا الطفيل رضي الله عنهم ورثوها مع ابنها وبه قال شريح والحسن وابن سيرين وجابر بن زيد والعنبري وإسحاق وابن المنذر وهو ظاهر مذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه وقال زيد بن ثابت لا ترث وروي ذلك عن عثمان وعلي رضي الله عنهما وبه قال مالك والثوري والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز والشافعي وابن جابر وأبو ثور وأصحاب الرأي وهو رواية عن أحمد رواه عنه جماعة من أصحابه ولا خلاف في توريثها مع ابنها إذا كان عما أو عم أب لأنها لا تدلي به واحتج من أسقطها بأبيها بأنها تدلي به فلا ترث معه كالجد مع الأب وأم الأم مع الأم

ولنا ما روى ابن مسعود رضي الله عنه قال أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم السدس أم أب مع ابنها وابنها حي

أخرجه الترمذي

ورواه سعيد بن منصور إلا أن لفظه أول جدة أطعمت السدس أم أب مع ابنها

وقال ابن سيرين أول جدة أطعمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أب مع ابنها

ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب فلا يحجبن به كأمهات الأم

مسائل ذلك أم أب وأب لها السدس والباقي له

وعلى القول الآخر الكل له دونها أم أم وأم أب وأب السدس بينهما على القول الأول وعلى الثاني السدس لأم الأم والباقي للأب

وقيل لأم الأم نصف السدس والباقي للأب

لأن الأب لو عدم لم يكن لأم الأم إلا نصف السدس فلا يكون لها مع وجوده إلا ما كان لها مع عدمه والأول أصح لأن الإخوة مع

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٩٢