تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشركاء في أصل مسألة الورثة ومثال ذلك زوج وأم وأخت والتركة ربع وسدس دار المسألة من ثمانية

وأصل سهام العقار اثنا عشر فاضربها في الثمانية تكن ستة وتسعين فللزوج ثلاثة من مسألة مضروبة في السهام الموروثة وهي خمسة تكن خمسة عشر وللأخت كذلك فانسبها من الدار تكن ثمنها وربع ثمنها وللأم سهمان في خمسة تكن عشرة وهي نصف سدس الدار وثمن سدسها وإن شئت قلت هي نصف ثمنها وثلث ثمنها وإن شئت بسطت الربع والسدس من قراريط الدينار وهي عشرة وقسمتها على المسألة فللأم ربعها وهي قيراطان ونصف وللأخت ثلاثة أثمانها وهي ثلاثة قراريط وثلاثة أرباع قيراط وكذلك الزوج

| مسألة قال ( ويرد على كل أهل الفرائض على قدر ميراثهم إلا الزوج والزوجة )

وجملة ذلك أن الميت إذا لم يخلف وارثا إلا ذوي فروض ولا يستوعب المال كالبنات والأخوات والجدات فإن الفاضل عن ذوي الفروض يرد عليهم على قدر فروضهم إلا الزوج والزوجة

روي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم

وحكي ذلك عن الحسن وابن سيرين وشريح وعطاء ومجاهد والثوري وأبي حنيفة وأصحابه قال ابن سراقة وعليه العمل اليوم في الأمصار إلا أنه يروى عن ابن مسعود أنه كان لا يرد على بنت ابن مع بنت ولا على أخت من أب مع أخت من أبوين ولا على جدة مع ذي سهم وروى ابن منصور عن أحمد أنه لا يرد على ولد الأم مع الأم ولا على الجد مع ذي سهم

والذي ذكر الخرقي أظهر في المذهب وأصح وهو قول عامة أهل الرد لأنهم تساووا في السهام فيجب أن يتساووا فيما يتفرع عليها ولأن الفريضة لو عالت لدخل النقص على الجميع فالرد ينبغي أن ينالهم أيضا

فأما الزوجان فلا يرد عليهما باتفاق من أهل العلم إلا أنه روي عن عثمان رضي الله عنه أنه رد على زوج ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه لذلك أو أعطاه من مال بيت المال لا على سبيل الميراث وسبب ذلك إن شاء الله أن أهل الرد كلهم من ذوي الأرحام فيدخلون في عموم قول الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله والزوجان خارجان من ذلك وذهب زيد بن ثابت إلى أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال ولا يرد على أحد فوق فرضه وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي رضي الله عنهم لأن الله تعالى قال في الأخت فلها نصف ما ترك النساء 11 ومن رد عليها جعل لها الكل ولأنها ذات فرض مسمى فلا يرد عليها كالزوج

ولنا قول الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله الأنفال 75 وهؤلاء من ذوي الأرحام وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين وذو الرحم أحق من الأجانب عملا بالنص وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا فإلي وفي لفظ من ترك دينا فإلي ومن ترك مالا فللوارث متفق عليه وهذا عام في جميع المال وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تحرز المرأة ثلاثة

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٨٥