مثل حظ الأنثيين ولم تنظر في بقية المسائل فإن كان معهم من يرث من الأولى دون ما بقي كما لو كان مع هؤلاء امرأة للميت ليست أما لهم فإنك تفرز لها الثمن وتقسم الباقي على ما ذكرنا وإن كانت أما لهم إلا أنها ماتت قبلهم أو بعد بعضهم ولم تخلف وارثا غيرهم قسمت الميراث كله على الباقين للذكر مثل حظ الأنثيين ولم ينظر في ميراثها لأنه قد صار إليهم فإن لم يكونوا كذلك فإنك تقسم مسألة الأول ثم تنظر ما صار للميت الثاني فيها فإن انقسم على مسألته فقد صحت المسألتان مما صحت منه الأولى ومثال ذلك امرأة وبنت من غيرها وأخ ماتت البنت وخلفت زوجا وبنتا وعما
فالمسألة الأولى من ثمانية للمرأة سهم وللبنت أربعة ويبقى للأخ ثلاثة ومسألة الميتة الثانية من أربعة لزوجها سهم ولابنتها سهمان ويبقى سهم للأخ الأول فصار له من المسألتين أربعة أسهم وصحت المسألتان من ثمانية وإن لم تنقسم سهام الميت الثاني على مسألته وافقت بين سهامه ومسألته فإن اتفقا رددت مسألته إلى وفقها ثم ضربته في المسألة الأولى فما بلغ فمنه تصح المسألتان ثم كل من له شيء من المسألة الأولى مضروب في وفق المسألة الثانية وكل من له شيء من المسألة الثانية مضروب في وفق سهام الميت الثاني مثال ذلك إذا خلفت البنت زوجا وابنتين فمسألتها من اثني عشر توافقها سهامها بالربع فترجع إلى ثلاثة تضرب في ثمانية تكن أربعة وعشرين للمرأة سهم من الأولى في ثلاثة وللأخ ثلاثة في ثلاثة بتسعة وله من الثانية سهم في سهم تكن عشرة وللزوج ثلاثة في سهم وللابنتين ثمانية وإن لم يوافق سهامه مسألته ضربت المسألة الثانية في الأولى ثم كل من له شيء من المسألة الأولى مضروب في الثانية ومن له شيء من الثانية مضروب في سهام الميت الثاني فإن مات ثالث عملت مسألته ونظرت سهامه مما صحت منه المسألتان فإن انقسم على مسألته صحت من صحت منه الأوليان وإن لم تصح وافقت بين مسألته وسهامه وضربت وفق سهام مسألته وإن وافقت أو جميعها إن لم توافق فيما صحت منه الأوليان وعملت على ما ذكرنا
وكذلك تصنع في الرابع والخامس وما بعده
فصل وإن أردت قسمة المسألة على قراريط الدينار فإنها في عرف أهل بلدنا أربعة وعشرون قيراطا فإن كانت السهام كثيرة فلك في قسمها طريقان أحدهما أن ينظر إلى ما تركب منه العدد فإنه لا بد أن يتركب من ضرب عدد في عدد فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين إن كان أقل منها وخذ من العدد الآخر مثل تلك النسبة فما كان فهو لكل قيراط
وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمه عليها فما خرج بالقسم فاضربه في العدد الآخر فما بلغ فهو نصيبه
ومثال ذلك ستمائة أردت قسمتها فإنك تعلم أنها متركبة من ضرب عشرين في ثلاثين فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها وثلثها فخذ نصف الثلاثين وثلثها خمسة وعشرون فهو سهم القيراط
وإن قسمت الثلاثين على أربعة وعشرين خرج بالقسم سهم وربع فاضربها تكن خمسة وعشرين كما قلنا
والثاني أن تنظر عددا إذا ضربه في الأربعة والعشرين ساوى المقسوم أو قاربه فإذا بقيت منه بقية ضربتها