تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفترقين فقل هذه المشركة للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم الثلث وسقط الأخوات من الأبوين والأب ومن شرك جعل للأخ من الأبوين التسع ولكل واحد من الأخوين من الأم تسعا

| مسألة قال ( وإذا كان زوج وأم وإخوة وأخوات لأم وأخت لأب وأم وأخوات لأب فللزوج النصف وللأم السدس وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم بالتسوية وللأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب السدس )

أما التسوية بين ولد الأم فلا نعلم فيه خلافا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى لقول الله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 وقال في آية أخرى وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين النساء 176

ولنا قول الله تعالى وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس النساء 12 فسوى بين الذكر والأنثى وقوله فهم شركاء في الثلث من غير تفضيل لبعضهم على بعض يقتضي التسوية بينهم كما لو وصى لهم بشيء أو أقر لهم به

وأما الآية الأخرى فالمراد بها ولد الأبوين وولد الأب بدليل أنه جعل للواحدة النصف وللاثنتين الثلثين وجعل الأخ يرث أخته الكل ثم هذا مجمع عليه ولا عبرة بقول شاذ وتوريث ولد الأم هاهنا الثلث والأم السدس والزوج النصف تسمية لا خلاف فيها أيضا

وقد اجتمع في هذه المسألة فروض يضيق المال عنها فإن النصف للزوج والنصف للأخت من الأبوين يكمل المال بهما ويزيد ثلث ولد الأم وسدس الأم وسدس الأخت من الأب فتعول المسألة بثلثها وأصلها من ستة أسهم فتعول إلى عشرة وتسمى أم الفروخ لكثرة عولها شبهوا أصلها بالأم وعولها بفروخها وليس في الفرائض مسألة نقول بثلثها سوى هذه وشبهها ولا بد في أم الفروخ من زوج واثنين فصاعدا من ولد الأم وأم أو جدة واثنين من ولد الأبوين أو الأب أو إحداهما من ولد الأبوين والأخرى من ولد الأب فمتى اجتمع فيها هذا عالت إلى عشرة ومعنى العول أن تزدحم فروض لا يتسع المال لها كهذه المسألة فيدخل النقص عليهم كلهم ويقسم المال بينهم على قدر فروضهم كما يقسم مال المفلس بين غرمائه بالحصص لضيق ماله عن وفائهم ومال الميت بين أرباب الديون إذا لم يفها والثلث بين أرباب الوصايا إذا عجز عنها وهذا قول عامة الصحابة ومن تبعهم من العلماء رضي الله عنهم يروى ذلك عن عمر وعلي والعباس وابن مسعود وزيد وبه قال مالك في أهل المدينة والثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه وإسحاق ونعيم بن حماد وأبو ثور وسائر أهل العلم إلا ابن عباس وطائفة شذت يقل عددها

نقل ذلك عن محمد بن الحنفية ومحمد بن علي بن الحسين وعطاء وداود فإنهم قالوا لا تعول المسائل

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيج ٦ · ص ١٧٤